{السلام عليكم ورحمة الله و بركاته }
#بشرى_خير_يأهل_السنة_والجماعة
[الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ]
#بلغني اليوم انه #العلامة الشيخ محمد #علي #فركوس حفظه الله بخير وصحة وعافية وحضر إلى مجلسه #واجاد #وأمتع فهذه بشرة إلى كل محبيه داخل الوطن اوفي الخارج جزاكم الله خيرا على دعائكم لشيخنا بارك الله فيكم اجمعين
🌹🌹🏵🏵💮💮🌸🌸💐💐🌼🌼🌻🌻🌺🌺⚘
أشهد الله أني أحبك فيه يا شيخنا ووالدنا ابو عبد المعز
#بشرى_خير_يأهل_السنة_والجماعة
[الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ]
#بلغني اليوم انه #العلامة الشيخ محمد #علي #فركوس حفظه الله بخير وصحة وعافية وحضر إلى مجلسه #واجاد #وأمتع فهذه بشرة إلى كل محبيه داخل الوطن اوفي الخارج جزاكم الله خيرا على دعائكم لشيخنا بارك الله فيكم اجمعين
🌹🌹🏵🏵💮💮🌸🌸💐💐🌼🌼🌻🌻🌺🌺⚘
أشهد الله أني أحبك فيه يا شيخنا ووالدنا ابو عبد المعز
وكنائس تبنى وشرك قد بدا
دون النكير وفي الزمان عظات
ومساجد قد دنست بحذاء من
لبس الصليب ودينه الفجرات
هل ضاع دين الناس حتى أسلموا
لعدوهم ما لم تصبه غزاة
ورضوا بغير كريهة ما لم يزل
مستعصيا لم تثنه الضربات
وشروا بدين الله بخسا تافها
فجزاؤهم من ذا العظيم فتات
#كتبه_مراد قرازة
دون النكير وفي الزمان عظات
ومساجد قد دنست بحذاء من
لبس الصليب ودينه الفجرات
هل ضاع دين الناس حتى أسلموا
لعدوهم ما لم تصبه غزاة
ورضوا بغير كريهة ما لم يزل
مستعصيا لم تثنه الضربات
وشروا بدين الله بخسا تافها
فجزاؤهم من ذا العظيم فتات
#كتبه_مراد قرازة
💥 *في ضوابط نصيحة أئمة المسلمين* *[حكامًا وعلماء]* 💥
http://ferkous.com/home/?q=art-mois-49
نص السؤال:
نرجو -من فضيلتكم- بيانًا حولَ حديث النصيحة المشهور، وأين يمكن تصنيف العلماء والدعاة والأئمة في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» ؟ وهل توجيه النصح للعلماء والدعاة وتبيينُ أخطائهم عن طريق شبكة الأنترنيت يُعَدُّ من النصح المشروع ؟ وكيف يتم نصحهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك ؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فينبغي على المسلم أن يعلمَ أنَّ للخلق حقوقًا عليه، وآدابًا يلزمه القيامُ بها إزاءَهم، سواءً كانوا أقاربَه أو جيرانه أو إخوانه أو غيرهم، ومن هذه الحقوق والآداب التي يسلك سبيلها مع الخلق أن يُبيِّنَ لهم الخيرَ في الشيء الذي يريد أن ينصحَهم به، ويُطْلِعَهم على الصواب في الأمر الذي يقصد توجيههم إليه إحسانًا إلى الخلق، صادرًا عن رحمةٍ وَرِقَّةٍ للمنصوح لهم، وعبادةً خالصةً بالنصيحة، وقُربةً يتقرَّب بها إلى الله تعالى.
ومن منطلق الأخوة الإيمانية فإنَّ أعظم مَنْ يفي لهم بحقِّ النصيحة مع القيام بواجبها اتِّجاههم، هم «أئمَّة المسلمين» عامَّةً سواءً كانوا أهلَ الأمن والاستقرار مِنَ الحُكَّام، أو أهلَ الإرشاد والدلالة مِنَ العلماء، ذلك لأنَّ أهلَ العلم بالقرآن والسنَّة وحملةَ الفقه والحكمة والاجتهاد، والدُّعاةَ إلى الله بالحُجَّة والبرهان يُصَنَّفُونَ مع أئمَّة المسلمين منَ الحكَّام والأمراء وقادتهم ومَن ينوب عنهم، تَشْمَلُهُم جميعًا عبارة «..وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ» الواردة في حديث النصيحة المشهور في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا لِمَنْ ؟ قَالَ: للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»(١)، وهم أولو الأمر كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، فالعلماءُ هم قادة الأُمَّة بشريعة الإسلام، والحكَّامُ والأمراءُ قادَة الأمَّة بالسلطة والتنفيذ. وقد جعل الله سبحانه طاعةَ أولي الأمر تابعةً لطاعته وطاعةِ رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، إذ «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ»(٢)، وممَّا يدلُّ على جواز إطلاق اسم أولي الأمر على العلماء قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]، فقد أوجب الله الحذر بإنذارهم، وألزم المنذَرين قَبول قولهم، ويدل عليه -أيضًا- قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، إذ ليس لغير العلماء معرفةُ كيفيةِ ردِّ المتنازَع فيه إلى الكتاب والسنَّة، فدلَّ هذا على صِحَّة كون سؤال العلماء واجبًا وامتثال فتواهم لازمًا(٣)، وقولُه تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، والمُسْتَنْبِطُ إنما هو العالم الفقيه الذي يستخرج الحكمَ باجتهاده وفهمه، فالآية دلَّت على أنَّ القياسَ والاعتبارَ حُجَّةٌ في الشرع وأنه صفةٌ لأولي الأمر، فلذلك ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أنَّ «أُولي الأمر» هم العلماء حيث كانوا، وهو قول جابرٍ ومجاهدٍ وغيرِهم من السلف، وبه قال مالكٌ رحمهم الله جميعًا، ولا مانع من إرادة الصِّنفين معًا، فالعلماءُ أهلُ الإرشاد والدلالة يُسْتَنَدُ إليهم في أمر الشرع والعلم به، والحكَّامُ والأمراء أهلُ الإلزام والتنفيذ يُسْتَنَدُ إليهم في تنفيذ الشرع وإمضائه، فبصلاح العلماء والحكَّام تصلُح الأمور وتستقيم، وبفسادهم تفسُد الأمور وتضطرب وتنحرف، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وأولو الأمر أصحاب الأمر وذووه؛ وهم الذين يأمرون الناس؛ وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام؛ فلهذا كان أولو الأمر صنفين: العلماء والأمراء، فإذا صلَحوا صلَح النَّاس، وإذا فسَدوا فسَد الناس»(٤).
فإذا تقرَّر هذا، فإنَّ طريقة النصيحة التي يحصل بها المقصود وتسلم من المحذور هي التي تُحاط بجملة ضوابِطَ، أضعها بين يدي الناصح وهي:
أولاً: الإخلاصُ في النصيحة وابتغاء وجه الله بها؛ لأنَّ النصيحةَ عبادةٌ وإحسانٌ وشفقةٌ وغَيرةٌ على المنصوح، وقد سمَّاها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم دِينًا في قوله: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، لذلك ينبغي أن يكون المراد منها: وجهَ الله تعالى ورضاه، والإحسانَ إلى خلقه، والحذر من اتباع سُبُلِ الهوى، والتماسِ حظوظ النفس بالتأنيب الذي يَقْصِدُ به الإه
http://ferkous.com/home/?q=art-mois-49
نص السؤال:
نرجو -من فضيلتكم- بيانًا حولَ حديث النصيحة المشهور، وأين يمكن تصنيف العلماء والدعاة والأئمة في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» ؟ وهل توجيه النصح للعلماء والدعاة وتبيينُ أخطائهم عن طريق شبكة الأنترنيت يُعَدُّ من النصح المشروع ؟ وكيف يتم نصحهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك ؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فينبغي على المسلم أن يعلمَ أنَّ للخلق حقوقًا عليه، وآدابًا يلزمه القيامُ بها إزاءَهم، سواءً كانوا أقاربَه أو جيرانه أو إخوانه أو غيرهم، ومن هذه الحقوق والآداب التي يسلك سبيلها مع الخلق أن يُبيِّنَ لهم الخيرَ في الشيء الذي يريد أن ينصحَهم به، ويُطْلِعَهم على الصواب في الأمر الذي يقصد توجيههم إليه إحسانًا إلى الخلق، صادرًا عن رحمةٍ وَرِقَّةٍ للمنصوح لهم، وعبادةً خالصةً بالنصيحة، وقُربةً يتقرَّب بها إلى الله تعالى.
ومن منطلق الأخوة الإيمانية فإنَّ أعظم مَنْ يفي لهم بحقِّ النصيحة مع القيام بواجبها اتِّجاههم، هم «أئمَّة المسلمين» عامَّةً سواءً كانوا أهلَ الأمن والاستقرار مِنَ الحُكَّام، أو أهلَ الإرشاد والدلالة مِنَ العلماء، ذلك لأنَّ أهلَ العلم بالقرآن والسنَّة وحملةَ الفقه والحكمة والاجتهاد، والدُّعاةَ إلى الله بالحُجَّة والبرهان يُصَنَّفُونَ مع أئمَّة المسلمين منَ الحكَّام والأمراء وقادتهم ومَن ينوب عنهم، تَشْمَلُهُم جميعًا عبارة «..وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ» الواردة في حديث النصيحة المشهور في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا لِمَنْ ؟ قَالَ: للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»(١)، وهم أولو الأمر كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، فالعلماءُ هم قادة الأُمَّة بشريعة الإسلام، والحكَّامُ والأمراءُ قادَة الأمَّة بالسلطة والتنفيذ. وقد جعل الله سبحانه طاعةَ أولي الأمر تابعةً لطاعته وطاعةِ رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، إذ «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ»(٢)، وممَّا يدلُّ على جواز إطلاق اسم أولي الأمر على العلماء قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]، فقد أوجب الله الحذر بإنذارهم، وألزم المنذَرين قَبول قولهم، ويدل عليه -أيضًا- قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، إذ ليس لغير العلماء معرفةُ كيفيةِ ردِّ المتنازَع فيه إلى الكتاب والسنَّة، فدلَّ هذا على صِحَّة كون سؤال العلماء واجبًا وامتثال فتواهم لازمًا(٣)، وقولُه تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، والمُسْتَنْبِطُ إنما هو العالم الفقيه الذي يستخرج الحكمَ باجتهاده وفهمه، فالآية دلَّت على أنَّ القياسَ والاعتبارَ حُجَّةٌ في الشرع وأنه صفةٌ لأولي الأمر، فلذلك ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أنَّ «أُولي الأمر» هم العلماء حيث كانوا، وهو قول جابرٍ ومجاهدٍ وغيرِهم من السلف، وبه قال مالكٌ رحمهم الله جميعًا، ولا مانع من إرادة الصِّنفين معًا، فالعلماءُ أهلُ الإرشاد والدلالة يُسْتَنَدُ إليهم في أمر الشرع والعلم به، والحكَّامُ والأمراء أهلُ الإلزام والتنفيذ يُسْتَنَدُ إليهم في تنفيذ الشرع وإمضائه، فبصلاح العلماء والحكَّام تصلُح الأمور وتستقيم، وبفسادهم تفسُد الأمور وتضطرب وتنحرف، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وأولو الأمر أصحاب الأمر وذووه؛ وهم الذين يأمرون الناس؛ وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام؛ فلهذا كان أولو الأمر صنفين: العلماء والأمراء، فإذا صلَحوا صلَح النَّاس، وإذا فسَدوا فسَد الناس»(٤).
فإذا تقرَّر هذا، فإنَّ طريقة النصيحة التي يحصل بها المقصود وتسلم من المحذور هي التي تُحاط بجملة ضوابِطَ، أضعها بين يدي الناصح وهي:
أولاً: الإخلاصُ في النصيحة وابتغاء وجه الله بها؛ لأنَّ النصيحةَ عبادةٌ وإحسانٌ وشفقةٌ وغَيرةٌ على المنصوح، وقد سمَّاها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم دِينًا في قوله: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، لذلك ينبغي أن يكون المراد منها: وجهَ الله تعالى ورضاه، والإحسانَ إلى خلقه، والحذر من اتباع سُبُلِ الهوى، والتماسِ حظوظ النفس بالتأنيب الذي يَقْصِدُ به الإه
انةَ والشتمَ في صورة النصح. وفي مَعْرِضِ التفريق بين النصيحة والتأنيب يقول ابن القيم -رحمه الله-: «النصيحة: إحسانٌ إلى من تنصحه بصورة الرحمة له والشفقة عليه والغيرة له وعليه، فهو إحسانٌ محضٌ يصدر عن رحمةٍ ورِقَّةٍ، ومرادُ الناصح بها وجهُ الله ورضاه، والإحسانُ إلى خلقه، فيتلطَّفُ في بذلها غاية التلطُّف، ويحتمل أذى المنصوح ولاَئِمَتَه، ويعامله معاملةَ الطبيبِ العالمِ المشفقِ للمريض الْمُشْبَعِ مرضًا، وهو يحتمل سوء خُلُقِه وشراستَه ونفرتَه، ويتلطَّف في وصول الدواء إليه بكلِّ ممكنٍ فهذا شأن الناصح.
وأمَّا المؤنِّب فهو: رجلٌ قصْدُه التعييرُ والإهانة وذمُّ من أنَّبه وشتمه في صورة النصح، فهو يقول له: «يا فَاعِلَ كذا وكذا، يا مستحِقًّا الذمَّ والإهانةَ» في صورة ناصحٍ مشفقٍ.
وعلامةُ هذا: أنه لو رأى من يُحِبُّه ويُحْسِن إليه على مثل عمل هذا أو شرٍّ منه لم يَعْرِض له، ولم يقل له شيئًا، ويطلب له وجوهَ المعاذير، فإن غُلِبَ قال: «وأنَّى ضُمِنَتْ له العصمةُ ؟ والإنسان عرضة للخطإ ومحاسنُه أكثرُ من مساويه، والله غفور رحيم»، ونحو ذلك.
فيا عجبًا، كيف كان هذا لمن يحبُّه دون من يبغضه ؟ وكيف كان حظُّ ذلك منك التأنيبَ في صورة النصح، وحظُّ هذا منك رجاءَ العفوِ والمغفرةِ وطَلَبَ وجوهِ المعاذير ؟»(٥).
ثانيًا: تطهيرُ القلب من الغِلِّ والغِشِّ في مناصحة أئمَّة المسلمين، فيحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه؛ لأنَّ النصيحة منافية للغِلِّ والغِشِّ ولا تجامعهما بحالٍ، وقد أخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلك بقوله: «ثَلاَثٌ لاَ يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمنَاصحَةُ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ -وفي لفظٍ:طَاعَةُ ذَوِي الأَمْرِ- وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ الدَعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ»(٦)، ذلك لأنَّ هذه الثلاث تنفي الغِلَّ والغِشَّ ومفسداتِ القلبِ وسخائِمَه كما بَيَّن ذلك ابن القيم -رحمه الله-(٧).
ثالثًا: التأكُّد من وقوع المنصوح في مخالفة أو منكر قضت بذمِّه النصوص الشرعية، أو دلَّت على حكمه الأصول الشرعية، فإن تَثَبَّتَ الناصح من حقيقة المخالفة أو عينِ المنكر وعرف مرادَهم منه نظر إلى سيرتهم في حكمهم ودعوتهم، فإن كانت حسنةً حمل كلامهم على الوجه الحسن، لقوله تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ٥٨]، وإن كانت سيرتهم غير ذلك حمل كلامهم على الوجه السيِّئ، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨]، أمَّا إذا عرف مرادَ كلامهم ولكنَّه جهل حكم الشرع فيه، فالواجب أن لا يتدخَّلَ بنصيحةٍ غيرِ مصطَبِغَة بالحقِّ، ذلك لأنَّ العلم ما قام عليه الدليلُ وشهد له البرهانُ وأيَّدته الحُجَّةُ.
رابعًا: ومن وجوه النصيحة لأئمَّة المسلمين:
١- محبَّة صلاحهم ورشدِهم وعدلِهم وما يحملونه من علمٍ وتقوى، ومحبةُ اجتماع الأُمَّة عليهم وكراهةُ افتراق الأُمَّة عليهم، والتعاونُ معهم على الحقِّ وطاعتُهم فيه، والدعاءُ لهم بالثبات والتقوى والصلاح والتوفيق والسداد.
٢- تصديقهم بما يروونه من الأحاديث وما أدلَوْا به من الآراء والأقوال النابعة من الاجتهاد المبنيِّ على مصادر التشريع ومداركه ما داموا وعاةً للعلم وأهلاً للثقة.
وبناءً عليه، فليس من حقِّ الناصح بالضرورة أن يجدَ صَدًى إيجابيًّا لنصيحته، فإن تضمَّنت نصيحتُه حكمًا عقديًّا ثابتًا عند أهل السنَّة والجماعة، أو حكمًا شرعيًّا مُجْمَعًا عليه، أو حكمًا راجحًا مؤيَّدًا بقوَّة الأدلَّة، فإن قبلوا نصيحته فإنه يحمد الله على توفيقه لقَبولهم لها ويتعاون معهم عليها، وإن كانت الأخرى فعزاؤه أنه أَدَّى الواجب نحوهم، ولا يتعاون معهم فيما خالفوا فيه الحقَّ، إذ «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ»، والناصح لا يعادي من ينصحه إذا لم يقبلْ نصيحتَه بل يدعو لهم بالهداية والسداد، بخلاف المؤنِّب فإنه بضدِّ ذلك، قال ابن القيم -رحمه الله-: «ومن الفروق بين الناصح والمؤنِّب: أنَّ الناصحَ لا يعاديك إذا لم تقبل نصيحته، وقال: «قد وقع أجري على الله، قبلتَ أو لم تقبلْ» ويدعو لك بظهر الغيب، ولا يذكر عيوبك ولا يُبيِّنُها في الناس، والمؤنِّب بضِدِّ ذلك»(٨).
أمَّا إذا كانت نصيحته خاويةً ممَّا سبق تقريرُه فلا يتحامل عليهم إذا تركوا العمل بنصيحته لاحتمال عدم تضمُّنها -في نظرهم- فقهًا سليمًا أو حكمًا واجب الأخذ به، أو كانت النصيحة خارجةً عن الموضوع الذي قرَّروه فتقع على غير وجهها ومرماها، أو ألزمهم بمقتضى حديثٍ لم يعملوا به لِعِلَّة ضعفه عندهم أو العكس، أو تركوا العمل بها بما لا مبلغ له من العلم ونحو ذلك، فلا تُرْفَعُ إليهم نصيحةٌ حكمُ مضمونِها منسوخٌ أو مرجوحٌ أو مردودٌ بالنصوص الشرعية أو مدفوعٌ بالإجماع أو تمثَّلت النصيحة في قولٍ مخالفٍ للقياس والمصلحة والاعتبار.
٣- تذكيرُهم بالمسؤولية الملقاةِ على عاتقهم، وتعريفُهم بالأخطاء و
وأمَّا المؤنِّب فهو: رجلٌ قصْدُه التعييرُ والإهانة وذمُّ من أنَّبه وشتمه في صورة النصح، فهو يقول له: «يا فَاعِلَ كذا وكذا، يا مستحِقًّا الذمَّ والإهانةَ» في صورة ناصحٍ مشفقٍ.
وعلامةُ هذا: أنه لو رأى من يُحِبُّه ويُحْسِن إليه على مثل عمل هذا أو شرٍّ منه لم يَعْرِض له، ولم يقل له شيئًا، ويطلب له وجوهَ المعاذير، فإن غُلِبَ قال: «وأنَّى ضُمِنَتْ له العصمةُ ؟ والإنسان عرضة للخطإ ومحاسنُه أكثرُ من مساويه، والله غفور رحيم»، ونحو ذلك.
فيا عجبًا، كيف كان هذا لمن يحبُّه دون من يبغضه ؟ وكيف كان حظُّ ذلك منك التأنيبَ في صورة النصح، وحظُّ هذا منك رجاءَ العفوِ والمغفرةِ وطَلَبَ وجوهِ المعاذير ؟»(٥).
ثانيًا: تطهيرُ القلب من الغِلِّ والغِشِّ في مناصحة أئمَّة المسلمين، فيحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه؛ لأنَّ النصيحة منافية للغِلِّ والغِشِّ ولا تجامعهما بحالٍ، وقد أخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلك بقوله: «ثَلاَثٌ لاَ يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمنَاصحَةُ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ -وفي لفظٍ:طَاعَةُ ذَوِي الأَمْرِ- وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ الدَعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ»(٦)، ذلك لأنَّ هذه الثلاث تنفي الغِلَّ والغِشَّ ومفسداتِ القلبِ وسخائِمَه كما بَيَّن ذلك ابن القيم -رحمه الله-(٧).
ثالثًا: التأكُّد من وقوع المنصوح في مخالفة أو منكر قضت بذمِّه النصوص الشرعية، أو دلَّت على حكمه الأصول الشرعية، فإن تَثَبَّتَ الناصح من حقيقة المخالفة أو عينِ المنكر وعرف مرادَهم منه نظر إلى سيرتهم في حكمهم ودعوتهم، فإن كانت حسنةً حمل كلامهم على الوجه الحسن، لقوله تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ٥٨]، وإن كانت سيرتهم غير ذلك حمل كلامهم على الوجه السيِّئ، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨]، أمَّا إذا عرف مرادَ كلامهم ولكنَّه جهل حكم الشرع فيه، فالواجب أن لا يتدخَّلَ بنصيحةٍ غيرِ مصطَبِغَة بالحقِّ، ذلك لأنَّ العلم ما قام عليه الدليلُ وشهد له البرهانُ وأيَّدته الحُجَّةُ.
رابعًا: ومن وجوه النصيحة لأئمَّة المسلمين:
١- محبَّة صلاحهم ورشدِهم وعدلِهم وما يحملونه من علمٍ وتقوى، ومحبةُ اجتماع الأُمَّة عليهم وكراهةُ افتراق الأُمَّة عليهم، والتعاونُ معهم على الحقِّ وطاعتُهم فيه، والدعاءُ لهم بالثبات والتقوى والصلاح والتوفيق والسداد.
٢- تصديقهم بما يروونه من الأحاديث وما أدلَوْا به من الآراء والأقوال النابعة من الاجتهاد المبنيِّ على مصادر التشريع ومداركه ما داموا وعاةً للعلم وأهلاً للثقة.
وبناءً عليه، فليس من حقِّ الناصح بالضرورة أن يجدَ صَدًى إيجابيًّا لنصيحته، فإن تضمَّنت نصيحتُه حكمًا عقديًّا ثابتًا عند أهل السنَّة والجماعة، أو حكمًا شرعيًّا مُجْمَعًا عليه، أو حكمًا راجحًا مؤيَّدًا بقوَّة الأدلَّة، فإن قبلوا نصيحته فإنه يحمد الله على توفيقه لقَبولهم لها ويتعاون معهم عليها، وإن كانت الأخرى فعزاؤه أنه أَدَّى الواجب نحوهم، ولا يتعاون معهم فيما خالفوا فيه الحقَّ، إذ «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ»، والناصح لا يعادي من ينصحه إذا لم يقبلْ نصيحتَه بل يدعو لهم بالهداية والسداد، بخلاف المؤنِّب فإنه بضدِّ ذلك، قال ابن القيم -رحمه الله-: «ومن الفروق بين الناصح والمؤنِّب: أنَّ الناصحَ لا يعاديك إذا لم تقبل نصيحته، وقال: «قد وقع أجري على الله، قبلتَ أو لم تقبلْ» ويدعو لك بظهر الغيب، ولا يذكر عيوبك ولا يُبيِّنُها في الناس، والمؤنِّب بضِدِّ ذلك»(٨).
أمَّا إذا كانت نصيحته خاويةً ممَّا سبق تقريرُه فلا يتحامل عليهم إذا تركوا العمل بنصيحته لاحتمال عدم تضمُّنها -في نظرهم- فقهًا سليمًا أو حكمًا واجب الأخذ به، أو كانت النصيحة خارجةً عن الموضوع الذي قرَّروه فتقع على غير وجهها ومرماها، أو ألزمهم بمقتضى حديثٍ لم يعملوا به لِعِلَّة ضعفه عندهم أو العكس، أو تركوا العمل بها بما لا مبلغ له من العلم ونحو ذلك، فلا تُرْفَعُ إليهم نصيحةٌ حكمُ مضمونِها منسوخٌ أو مرجوحٌ أو مردودٌ بالنصوص الشرعية أو مدفوعٌ بالإجماع أو تمثَّلت النصيحة في قولٍ مخالفٍ للقياس والمصلحة والاعتبار.
٣- تذكيرُهم بالمسؤولية الملقاةِ على عاتقهم، وتعريفُهم بالأخطاء و
المخالفات التي وقعوا فيها برِفقٍ وحكمة ولطف، والأصل في وعظِهم أن يكون سِرًّا، وإذا طلبوا تقديمَ النصيحة أمامهم علنًا وفتحوا على أنفسهم باب إبداء الرأي والانتقاد وأذنوا فيه؛ فيجوز نصيحتهم بالحقِّ من غير هتكٍ ولا تعييرٍ لمنافاتهما للجانب الأخلاقي، ولا خروجٍ بالقول والفعل لمخالفته لمنهج الإسلام في الحكم والسياسة، ويتمُّ وعظُهم سرًّا إمَّا عن طريقٍ خطابٍ سِرِّيٍّ مرسل إليهم عبر البريد الخاصِّ أو الإلكتروني، وإمَّا بتسليمه يدويًّا مِن قِبَل ثقة، أو بطلب لقاءٍ أخويٍّ يُسِرُّ إليهم فيه بالنصيحة، ونحو ذلك من أسباب حصول الانتفاع بالنصيحة في مجال الدعوة والتعليم والإعلام.
قال الشافعيُّ: «من وعظ أخاه سِرًّا فقد نصحه وَزَانَه، ومَنْ وعظه عَلاَنِيَةً فقد فضحه وشانه»(٩).
وقال ابن رجب -رحمه الله-: «وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحدٍ وعظوه سرًّا، حتى قال بعضهم: «من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبَّخه». وقال الفضيل بن عياض -رحمه الله- «المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعيِّر». قال عبد العزيز بن أبي روَّاد: «كان مَنْ كان قبلكم إذا رأى الرجلُ من أخيه شيئًا يأمره في رفق فيُؤْجَرُ في أمره ونهيه، وإنَّ أحد هؤلاء يخرق بصاحبه فيستغضب أخاه ويهتك ستره». وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أمر السلطان بالمعروف ونهيه عن المنكر، فقال: «إن كنتَ فاعلاً ولا بد ففيما بينك وبينه»»(١٠).
ولله درُّ الشافعي إذ يقول:
تَعَمَّدْنِي بِنُصْحِكَ فِي انْفِرَادِي * وَجَنِّبْنِي النَّصِيحَةَ فِي الْجَمَاعَهْ
فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ * مِنَ التَّوْبِيخِ لاَ أَرْضَى اسْتِمَاعَهْ
وَإِنْ خَالَفْتَنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي * فَلاَ تَجْزَعْ إِذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَهْ(١١)
وعليه، فليس من طرق النصيحة تمريرها على شبكات الأنترنت والصحف والمجلات وغيرها إذا لم يأذن فيها المنصوحُ له، فإن أذن فإنه يراعى الجانب الأخلاقي في التعامل بالنصيحة معه تقصُّدًا لتعميم فائدة النصيحة، ذلك لأن هذه الوسائل موضوعة ابتداءً للإعلام والتشهير والتبليغ، وقد تُسْتَعْمَلُ غالبًا في بعض الشبكات ووسائلِ الإعلام للتعيير والإهانة والذمِّ في صورة النصيحة، الأمرُ الذي يقضي بمنافاتها للنصيحة في قالبها السِّرِّي والأخلاقي، لأنها بهذا الشكل تدخل في التأنيب والتشنيع.
٤- صيانةُ اللسان عن ذمِّهم وتجريحهم وإهانتهم، والامتناعُ عن سبِّهم ولعنهم، والتشهيرِ بعيوبهم ومساوئهم؛ لأنَّ ذلك يوجب عداوتهم والحطَّ من قدرهم والانتقاصَ من شأنهم. وفتحُ مجال الإغارة عليهم بالقدح والطعن يُفْقِدُهم الهيبة ويجعلهم محلَّ التهمة، الأمرُ الذي يُخْشَى من ورائه ضياعُ الأُمَّة شريعةً وأمنًا، إذ في اتِّهام العلماء في أقوالهم ومعارفهم تضييعٌ للشريعة لكونهم أهلَ الإرشاد والدلالة، وفي فقد الثقة في الأمراء والحكَّام تضييعٌ للأمن والاستقرار، وضمن هذا المعنى يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: «ولهذا نرى أنَّ من الخطإ الفاحش ما يقوم به بعض الناس من الكلام على العلماء أو على الأمراء، فيملأ قلوب الناس عليهم بُغضًا وحقدًا، وإذا رأى شيئًا من هؤلاء يرى أنه مُنكر فالواجب عليه النصيحة، وليس الواجب عليه إفشاءَ هذا المنكر أو هذه المخالفة، ونحن لا نشكُّ أنه يوجد خطأٌ من العلماء، ويوجد خطأ من الأمراء، سواء كان متعمَّدًا أو غير متعمَّد، لكن ليس دواء المرض بإحداث مرضٍ أعظمَ منه، ولا زوال الشرِّ بِشَرٍّ أَشَرَّ منه أبدًا، ولم يضرَّ الأمة الإسلامية إلاَّ كلامُها في علمائها وأمرائها، وإلاَّ فما الذي أوجب قتْلَ عثمان ؟ هو الكلام فيه، تكلَّموا فيه، وأنه يحابي أقاربه وأنه يفعل كذا ويفعل كذا، فحملت الناسُ في قلوبها عليه، ثمَّ تولَّد من هذا الحمل كراهةٌ وبغضاءُ وأهواءٌ وعداء، حتى وصل الأمر إلى أن قتلوه في بيته، وتفرَّقت الأُمَّة بعد ذلك، وما الذي أوجب قتْلَ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلاَّ هذا ؟ خرجوا عليه وقالوا: إنه خالف الشرع وكفَّروه، وكَفَّروا المسلمين معه، وحصل ما حصل من الشرِّ.. وأرى أنه يجب الكفُّ عن نشر مساوئ الناس ولا سيما العلماء والأمراء وأنه يجب إصلاح الخطإ بقدر الإمكان، ولكن بالطريقة التي يحصل بها المقصود ونسلم فيها من المحذور»(١٢).
وأخيرًا؛ أختم هذه الكلمة بما ذكره ابن دقيق العيد -رحمه الله- حيث قال: «وأمَّا النصيحة لأئمَّة المسلمين: فمعاونتُهم على الحقِّ وطاعتُهم وأمرُهم به، وتنبيهُهم وتذكيرُهم برِفقٍ ولُطف، وإعلامُهم بما غفلوا عنه، وتبليغُهم من حقوق المسلمين، وتركُ الخروج عليهم بالسيف، وتأليفُ قلوب الناس لطاعتهم والصلاة خلفهم، والجهادُ معهم وأن يَدْعُوَ لهم بالصلاح»(١٣).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٣ من المحرَّم ١٤٣١ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٩ يناير ٢٠١٠م
(١) أخرجه مسلم ك
قال الشافعيُّ: «من وعظ أخاه سِرًّا فقد نصحه وَزَانَه، ومَنْ وعظه عَلاَنِيَةً فقد فضحه وشانه»(٩).
وقال ابن رجب -رحمه الله-: «وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحدٍ وعظوه سرًّا، حتى قال بعضهم: «من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبَّخه». وقال الفضيل بن عياض -رحمه الله- «المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعيِّر». قال عبد العزيز بن أبي روَّاد: «كان مَنْ كان قبلكم إذا رأى الرجلُ من أخيه شيئًا يأمره في رفق فيُؤْجَرُ في أمره ونهيه، وإنَّ أحد هؤلاء يخرق بصاحبه فيستغضب أخاه ويهتك ستره». وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أمر السلطان بالمعروف ونهيه عن المنكر، فقال: «إن كنتَ فاعلاً ولا بد ففيما بينك وبينه»»(١٠).
ولله درُّ الشافعي إذ يقول:
تَعَمَّدْنِي بِنُصْحِكَ فِي انْفِرَادِي * وَجَنِّبْنِي النَّصِيحَةَ فِي الْجَمَاعَهْ
فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ * مِنَ التَّوْبِيخِ لاَ أَرْضَى اسْتِمَاعَهْ
وَإِنْ خَالَفْتَنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي * فَلاَ تَجْزَعْ إِذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَهْ(١١)
وعليه، فليس من طرق النصيحة تمريرها على شبكات الأنترنت والصحف والمجلات وغيرها إذا لم يأذن فيها المنصوحُ له، فإن أذن فإنه يراعى الجانب الأخلاقي في التعامل بالنصيحة معه تقصُّدًا لتعميم فائدة النصيحة، ذلك لأن هذه الوسائل موضوعة ابتداءً للإعلام والتشهير والتبليغ، وقد تُسْتَعْمَلُ غالبًا في بعض الشبكات ووسائلِ الإعلام للتعيير والإهانة والذمِّ في صورة النصيحة، الأمرُ الذي يقضي بمنافاتها للنصيحة في قالبها السِّرِّي والأخلاقي، لأنها بهذا الشكل تدخل في التأنيب والتشنيع.
٤- صيانةُ اللسان عن ذمِّهم وتجريحهم وإهانتهم، والامتناعُ عن سبِّهم ولعنهم، والتشهيرِ بعيوبهم ومساوئهم؛ لأنَّ ذلك يوجب عداوتهم والحطَّ من قدرهم والانتقاصَ من شأنهم. وفتحُ مجال الإغارة عليهم بالقدح والطعن يُفْقِدُهم الهيبة ويجعلهم محلَّ التهمة، الأمرُ الذي يُخْشَى من ورائه ضياعُ الأُمَّة شريعةً وأمنًا، إذ في اتِّهام العلماء في أقوالهم ومعارفهم تضييعٌ للشريعة لكونهم أهلَ الإرشاد والدلالة، وفي فقد الثقة في الأمراء والحكَّام تضييعٌ للأمن والاستقرار، وضمن هذا المعنى يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: «ولهذا نرى أنَّ من الخطإ الفاحش ما يقوم به بعض الناس من الكلام على العلماء أو على الأمراء، فيملأ قلوب الناس عليهم بُغضًا وحقدًا، وإذا رأى شيئًا من هؤلاء يرى أنه مُنكر فالواجب عليه النصيحة، وليس الواجب عليه إفشاءَ هذا المنكر أو هذه المخالفة، ونحن لا نشكُّ أنه يوجد خطأٌ من العلماء، ويوجد خطأ من الأمراء، سواء كان متعمَّدًا أو غير متعمَّد، لكن ليس دواء المرض بإحداث مرضٍ أعظمَ منه، ولا زوال الشرِّ بِشَرٍّ أَشَرَّ منه أبدًا، ولم يضرَّ الأمة الإسلامية إلاَّ كلامُها في علمائها وأمرائها، وإلاَّ فما الذي أوجب قتْلَ عثمان ؟ هو الكلام فيه، تكلَّموا فيه، وأنه يحابي أقاربه وأنه يفعل كذا ويفعل كذا، فحملت الناسُ في قلوبها عليه، ثمَّ تولَّد من هذا الحمل كراهةٌ وبغضاءُ وأهواءٌ وعداء، حتى وصل الأمر إلى أن قتلوه في بيته، وتفرَّقت الأُمَّة بعد ذلك، وما الذي أوجب قتْلَ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلاَّ هذا ؟ خرجوا عليه وقالوا: إنه خالف الشرع وكفَّروه، وكَفَّروا المسلمين معه، وحصل ما حصل من الشرِّ.. وأرى أنه يجب الكفُّ عن نشر مساوئ الناس ولا سيما العلماء والأمراء وأنه يجب إصلاح الخطإ بقدر الإمكان، ولكن بالطريقة التي يحصل بها المقصود ونسلم فيها من المحذور»(١٢).
وأخيرًا؛ أختم هذه الكلمة بما ذكره ابن دقيق العيد -رحمه الله- حيث قال: «وأمَّا النصيحة لأئمَّة المسلمين: فمعاونتُهم على الحقِّ وطاعتُهم وأمرُهم به، وتنبيهُهم وتذكيرُهم برِفقٍ ولُطف، وإعلامُهم بما غفلوا عنه، وتبليغُهم من حقوق المسلمين، وتركُ الخروج عليهم بالسيف، وتأليفُ قلوب الناس لطاعتهم والصلاة خلفهم، والجهادُ معهم وأن يَدْعُوَ لهم بالصلاح»(١٣).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٣ من المحرَّم ١٤٣١ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٩ يناير ٢٠١٠م
(١) أخرجه مسلم ك
تاب «الإيمان» (١/ ٤٤)، رقم: (٥٥)، من حديث تميم الداري رضي الله عنه.
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٠٦٥٣)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٨/ ١٧٠) واللفظ له، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه. والحديث صحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٧٥٢٠).
(٣) «تفسير القرطبي» (٥/ ٢٦٠).
(٤) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٨/ ١٧٠).
(٥) «الروح» لابن القيم (٤٤٢).
(٦) أخرجه الترمذي كتاب «العلم»، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (٢٦٥٨)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٦٠)، ورواية: «طاعة ذوي الأمر»: أخرجها الدارمي في «سننه»، باب الاقتداء بالعلماء (١/ ٨٦)، من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه.
(٧) «مفتاح دار السعادة» لابن القيم (١/ ٢٧٧-٢٧٨).
(٨) «الروح» لابن القيم (٤٤٣).
(٩) «حلية الأولياء» لأبي نعيم (٩/ ١٤٠)، «شرح مسلم» للنووي (٢/ ٢٤).
(١٠) «جامع العلوم والحكم» لابن رجب (٧٧).
(١١) في آداب النصح من «ديوان الشافعي» (٥٦).
(١٢) «لقاء الباب المفتوح» لابن العثيمين (٣٢/ ١٠).
(١٣) «شرح الأربعين النووية» لابن دقيق العيد (٥٣).
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٠٦٥٣)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٨/ ١٧٠) واللفظ له، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه. والحديث صحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٧٥٢٠).
(٣) «تفسير القرطبي» (٥/ ٢٦٠).
(٤) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٨/ ١٧٠).
(٥) «الروح» لابن القيم (٤٤٢).
(٦) أخرجه الترمذي كتاب «العلم»، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (٢٦٥٨)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧٦٠)، ورواية: «طاعة ذوي الأمر»: أخرجها الدارمي في «سننه»، باب الاقتداء بالعلماء (١/ ٨٦)، من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه.
(٧) «مفتاح دار السعادة» لابن القيم (١/ ٢٧٧-٢٧٨).
(٨) «الروح» لابن القيم (٤٤٣).
(٩) «حلية الأولياء» لأبي نعيم (٩/ ١٤٠)، «شرح مسلم» للنووي (٢/ ٢٤).
(١٠) «جامع العلوم والحكم» لابن رجب (٧٧).
(١١) في آداب النصح من «ديوان الشافعي» (٥٦).
(١٢) «لقاء الباب المفتوح» لابن العثيمين (٣٢/ ١٠).
(١٣) «شرح الأربعين النووية» لابن دقيق العيد (٥٣).
ابدأ صباحك_بمفتاحين..
النيه الطيبة : فهي مفتاح باب الرزق .
والكلمه الطيبة : فهي مفتاح باب القلوب .
" يوم جميل بإذن الله "
ربي نسألك صباحاً تشرق فيه قلوبنا فرحاً وعملًا نرضيك به وقولاً نتقربُ به إليك ..
صــــــباح الخــــــــير
النيه الطيبة : فهي مفتاح باب الرزق .
والكلمه الطيبة : فهي مفتاح باب القلوب .
" يوم جميل بإذن الله "
ربي نسألك صباحاً تشرق فيه قلوبنا فرحاً وعملًا نرضيك به وقولاً نتقربُ به إليك ..
صــــــباح الخــــــــير
♻في حكم بيع الملابس الداخلية للنساء
✍السـؤال:
هل يجوز للرجل فتح محلٍّ لبيع الملابس الداخلية للنساء؟
✍الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فلا حرجَ في التعاملِ بيعًا بهذه الملابسِ من حيثيتين:
- من حيثُ الملابسُ في ذاتها، فهي ملابسُ داخليةٌ تلِي العورةَ، وموضوعةٌ في الغالبِ لغرضٍ صحيحٍ لا يَطلِّع عليها الناس إلاّ الزوجانِ.
- ومن حيثُ المعاملةُ: فلا مانعَ من أنْ يبيعَ الرجلُ الملابسَ الداخليةَ للنساءِ إذا تقيَّدتِ المعاملةُ بالضوابطِ الشرعيةِ منْ كلا الجانبينِ كانتفاءِ الخلوةِ، والنظرِ المحرَّمِ، وعدمِ اللَّمسِ، وعدمِ المباسطةِ، والخضوعِ في القولِ، والاحتجابِ والتسترِ، وأن يكونَ الكلامُ فصلاً غير مسترسلٍ، وفي حدودِ ما تدعُو الحاجةُ، ونحو ذلكَ من القيودِ والضوابطِ.
والأفضلُ -عندي- أن يمارِسَ الرجلُ نشاطًا تجاريًا آخرَ تجنبًا للفتنةِ وقطعًا للشهوةِ بالنظرِ إلى كثرةِ الفتنِ وانتشارِ الشهواتِ، وزيادةِ الانحرافِ الخلُقِي.
وممَّا يجدرُ التنبيهُ له أنَّه إذَا كانَ يجوزُ بيعُ الملابسِ الداخليةِ للنساءِ فلا يجوزُ عرضُ تلكَ الملابسِ علَى المجسَّمَاتِ النسَائيةِ عَلَى واجهةِ المحلاَّتِ بمرأَى منَ الناسِ.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٠٧ ربيع الثاني ١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٢ أفريل ٢٠٠٩م
📝المصدر: موقع العلامة فركوس حفظه الله
✍السـؤال:
هل يجوز للرجل فتح محلٍّ لبيع الملابس الداخلية للنساء؟
✍الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فلا حرجَ في التعاملِ بيعًا بهذه الملابسِ من حيثيتين:
- من حيثُ الملابسُ في ذاتها، فهي ملابسُ داخليةٌ تلِي العورةَ، وموضوعةٌ في الغالبِ لغرضٍ صحيحٍ لا يَطلِّع عليها الناس إلاّ الزوجانِ.
- ومن حيثُ المعاملةُ: فلا مانعَ من أنْ يبيعَ الرجلُ الملابسَ الداخليةَ للنساءِ إذا تقيَّدتِ المعاملةُ بالضوابطِ الشرعيةِ منْ كلا الجانبينِ كانتفاءِ الخلوةِ، والنظرِ المحرَّمِ، وعدمِ اللَّمسِ، وعدمِ المباسطةِ، والخضوعِ في القولِ، والاحتجابِ والتسترِ، وأن يكونَ الكلامُ فصلاً غير مسترسلٍ، وفي حدودِ ما تدعُو الحاجةُ، ونحو ذلكَ من القيودِ والضوابطِ.
والأفضلُ -عندي- أن يمارِسَ الرجلُ نشاطًا تجاريًا آخرَ تجنبًا للفتنةِ وقطعًا للشهوةِ بالنظرِ إلى كثرةِ الفتنِ وانتشارِ الشهواتِ، وزيادةِ الانحرافِ الخلُقِي.
وممَّا يجدرُ التنبيهُ له أنَّه إذَا كانَ يجوزُ بيعُ الملابسِ الداخليةِ للنساءِ فلا يجوزُ عرضُ تلكَ الملابسِ علَى المجسَّمَاتِ النسَائيةِ عَلَى واجهةِ المحلاَّتِ بمرأَى منَ الناسِ.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٠٧ ربيع الثاني ١٤٣٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٢ أفريل ٢٠٠٩م
📝المصدر: موقع العلامة فركوس حفظه الله
«إنَّنا نعتقد ولم نَزَلْ نعتقد في إيمانٍ وإخلاصٍ بأنَّ الدين وحده هو الذي ينهض بهذه الأمَّة حديثًا كما نهض بها قديمًا، بالدين فقط نصل إلى حيث نأمل ونبلغ كلَّ ما نرجوه ونتمنَّاه، والدين هو رأس مالنا الذي لا خسارة معه، ولا ندامة تلحق العاملين به والمعتصمين بحبله المتين، وإذن فالدين قبل كلِّ شيءٍ».
[محمَّد الطيِّب العقبي «جريدة الإصلاح» (العدد ٤٦، ١٨ جمادى الأولى ١٣٦٦ﻫ/ ٠١-٠٤-١٩٤٧م)]
[محمَّد الطيِّب العقبي «جريدة الإصلاح» (العدد ٤٦، ١٨ جمادى الأولى ١٣٦٦ﻫ/ ٠١-٠٤-١٩٤٧م)]
مشايخ الدعوة السلفية بالجزائر:
النقابة الوطنية للشرك بالله تدعو لحظر بيع النقاب
ليس غريب على الصوفية مَطَايا الاستعمار فقبل أيام أدخلوا النصارى للمساجد واليوم يريدون محاربة شرع الله يشجعون على نشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة
قال البشير الإبراهيمي عن الصوفية : «هي مَطَايا الاستعمار الفرنسي في شمال أفريقيا ووسطها وغربها، ولَولاَها لم يَتِمَّ له تَمَامٌ»
آثاره 5/141
وقال رحمه الله :فكل راقص صوفي،وكل ضارب بالطبل صوفي،وكل عابث بأحكام الله صوفي،وكل ماجن خليع صوفي،وكل مسلوب العقل صوفي،وكل آكل للدنيا بالدّين صوفي،وكل ملحد في آيات الله صوفي. وهلم سحباً.
العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله تعالى
(الطرق الصوفية ص47)
كلَّما زِدنا تفكيرًا في عِلل انحطاطنا ازددنا يقينا بأن الصُّوفية رأس تلك العلل.
◄[العلامة مبارك الميلي-رحمه الله-📕(الآثار م2 ص511)]
صدق العلامة مبارك الميلي رحمه الله
حين قال الصوفيه علة انحطاط الامة
في زمنهم وهاهو التاريخ يعيد نفسه
النقابة الوطنية للشرك بالله تدعو لحظر بيع النقاب
ليس غريب على الصوفية مَطَايا الاستعمار فقبل أيام أدخلوا النصارى للمساجد واليوم يريدون محاربة شرع الله يشجعون على نشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة
قال البشير الإبراهيمي عن الصوفية : «هي مَطَايا الاستعمار الفرنسي في شمال أفريقيا ووسطها وغربها، ولَولاَها لم يَتِمَّ له تَمَامٌ»
آثاره 5/141
وقال رحمه الله :فكل راقص صوفي،وكل ضارب بالطبل صوفي،وكل عابث بأحكام الله صوفي،وكل ماجن خليع صوفي،وكل مسلوب العقل صوفي،وكل آكل للدنيا بالدّين صوفي،وكل ملحد في آيات الله صوفي. وهلم سحباً.
العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله تعالى
(الطرق الصوفية ص47)
كلَّما زِدنا تفكيرًا في عِلل انحطاطنا ازددنا يقينا بأن الصُّوفية رأس تلك العلل.
◄[العلامة مبارك الميلي-رحمه الله-📕(الآثار م2 ص511)]
صدق العلامة مبارك الميلي رحمه الله
حين قال الصوفيه علة انحطاط الامة
في زمنهم وهاهو التاريخ يعيد نفسه
🔥جناية_التصوف🔥
النقابة الوطنية للشرك بالله تدعو لحظر بيع النقاب
ليس غريب على الصوفية مَطَايا الاستعمار فقبل أيام أدخلوا النصارى للمساجد واليوم يريدون محاربة شرع الله يشجعون على نشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة
قال البشير الإبراهيمي عن الصوفية : «هي مَطَايا الاستعمار الفرنسي في شمال أفريقيا ووسطها وغربها، ولَولاَها لم يَتِمَّ له تَمَامٌ»
آثاره 5/141
وقال رحمه الله :فكل راقص صوفي،وكل ضارب بالطبل صوفي،وكل عابث بأحكام الله صوفي،وكل ماجن خليع صوفي،وكل مسلوب العقل صوفي،وكل آكل للدنيا بالدّين صوفي،وكل ملحد في آيات الله صوفي. وهلم سحباً.
العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله تعالى
(الطرق الصوفية ص47)
النقابة الوطنية للشرك بالله تدعو لحظر بيع النقاب
ليس غريب على الصوفية مَطَايا الاستعمار فقبل أيام أدخلوا النصارى للمساجد واليوم يريدون محاربة شرع الله يشجعون على نشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة
قال البشير الإبراهيمي عن الصوفية : «هي مَطَايا الاستعمار الفرنسي في شمال أفريقيا ووسطها وغربها، ولَولاَها لم يَتِمَّ له تَمَامٌ»
آثاره 5/141
وقال رحمه الله :فكل راقص صوفي،وكل ضارب بالطبل صوفي،وكل عابث بأحكام الله صوفي،وكل ماجن خليع صوفي،وكل مسلوب العقل صوفي،وكل آكل للدنيا بالدّين صوفي،وكل ملحد في آيات الله صوفي. وهلم سحباً.
العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله تعالى
(الطرق الصوفية ص47)
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
مشايخ الدعوة السلفية بالجزائر: النقابة الوطنية للشرك بالله تدعو لحظر بيع النقاب ليس غريب على الصوفية مَطَايا الاستعمار فقبل أيام أدخلوا النصارى للمساجد واليوم يريدون محاربة شرع الله يشجعون على نشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة قال البشير الإبراهيمي عن الصوفية…
صوفية الأمس ايام الاستدمار الفرنسي في بلاد الجزائر
هي نفسها صوفية اليوم
الولاء للنصارى والاستعمار
وكما قالوا ما أشبه الليلة بالبارحة ....
➖➖➖➖➖➖➖➖
صدق العلامة البشير الابراهيمي رحمه الله لما قال الصوفية هي مطية الاستعمار
وصدق العلامة مبارك الميلي لما قال ان علة انحطاط الامة هي الصوفيه
رحمكم الله علماء الجمعية الباديسيه
لقد قلتم حقا وصدقا
هي نفسها صوفية اليوم
الولاء للنصارى والاستعمار
وكما قالوا ما أشبه الليلة بالبارحة ....
➖➖➖➖➖➖➖➖
صدق العلامة البشير الابراهيمي رحمه الله لما قال الصوفية هي مطية الاستعمار
وصدق العلامة مبارك الميلي لما قال ان علة انحطاط الامة هي الصوفيه
رحمكم الله علماء الجمعية الباديسيه
لقد قلتم حقا وصدقا
🎙مقطع صوتي مهم 🎙
في حكم إطلاقِ الكفر على من أتى بالكفريات
🔸لفضيلة الشيخ العلّامة
أبي عبد المعِّز محمد علي فركوس -حفظه اللّه-
💻 الفيديو على اليوتيوب :
https://youtu.be/0D75NzkWVPU
🎧 المقطع الصوتي :
https://d.top4top.net/m_10774298j1.mp3
📝 #التفريغ :
❎ السؤال:
هل يجوزُ أن يُطْلَقَ على المسلمِ وصفُ الكفرِ إذا وقع في أمورٍ مكفِّراتٍ؟ وجزاكم الله خيرًا.
✅ الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
ففي إصدارِ حكم التكفير يجب التفريقُ بين الإطلاق والتعيين، فقد يكون الفعل أو المقالةُ كفرًا، ويُطلقُ القول بتكفيرِ مَن قال بتلك المقالةِ أو فَعَلَ ذلك الفعلَ على سبيل الإطلاق مِن غير تعيينِ أحدٍ بعينه، مثل أن يقول: «من قال كذا فهو كافرٌ»، أو: «من فعل كذا فهو كافرٌ»، لكنَّ الشخصَ المعيَّن الذي قال ذلك القولَ أو فَعَلَ ذلك الفِعلَ لا يُحْكَمُ بكُفره حتى تقام عليه الحجَّةُ الرسالية التي يكفر تاركُها، وحتى تزال عنه الشبهةُ وتنتفيَ موانعُ التكفير، ولا يمتنعُ إطلاقُ اسم الكفر على من أطلقه الشارعُ عليه، بل يجب القولُ بما قاله الشارعُ؛ لأنه حُكْمٌ شرعيٌّ أطلقه الشرعُ على هذه الأحوال، أمَّا إطلاق حكمِ الكفر على المعيَّن فينبغي التثبُّت عند الإطلاق؛ لأنه ليس كلُّ من جاء بمكفِّرٍ كان كافرًا، أو قال كلمةَ الكفرِ أصبح كافرًا، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وليس كلُّ من خالفَ في شيءٍ من هذا الاعتقادِ يجبُ أن يكون هالكًا، فإنَّ المنازع قد يكون مجتهدًا مخطئًا يغفر اللهُ خطأَهُ، وقد لا يكون بَلَغَهُ في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحُجَّةُ، وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيِّئاتِه، وإذا كانت ألفاظُ الوعيد المتناوِلة له لا يجب أن يدخل فيها المتأوِّلُ والقانِتُ وذو الحسناتِ الماحيةِ والمغفورُ له وغيرُ ذلك؛ فهذا أَوْلى، بل موجَب هذا الكلام أنَّ مَنِ اعتقد ذلك نَجَا في هذا الاعتقاد، ومن اعتقد ضدَّه فقد يكون ناجيًا وقد لا يكون ناجيًا، كما يقال: مَنْ صَمَتَ نَجَا»(١)، ولا يشهد على معيَّنٍ من أهل القِبلة بأنه من أهل النار، لجواز أن لا يلحقَه الوعيدُ لفوات شرطٍ أو لثبوتِ مانعٍ(٢).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢١ رجب ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ أوت ٢٠٠٥م
(١) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (٣/ ١٧٩).
(٢) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (٣٥/ ١٦٥، ١٦٦)، (١٠/ ٣٧٠، ٣٧٢).
🌐 #المصدر :
«من موقع الشيخ -حفظه الله- على الأنترنت»
http://ferkous.com/home/?q=fatwa-497
في حكم إطلاقِ الكفر على من أتى بالكفريات
🔸لفضيلة الشيخ العلّامة
أبي عبد المعِّز محمد علي فركوس -حفظه اللّه-
💻 الفيديو على اليوتيوب :
https://youtu.be/0D75NzkWVPU
🎧 المقطع الصوتي :
https://d.top4top.net/m_10774298j1.mp3
📝 #التفريغ :
❎ السؤال:
هل يجوزُ أن يُطْلَقَ على المسلمِ وصفُ الكفرِ إذا وقع في أمورٍ مكفِّراتٍ؟ وجزاكم الله خيرًا.
✅ الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
ففي إصدارِ حكم التكفير يجب التفريقُ بين الإطلاق والتعيين، فقد يكون الفعل أو المقالةُ كفرًا، ويُطلقُ القول بتكفيرِ مَن قال بتلك المقالةِ أو فَعَلَ ذلك الفعلَ على سبيل الإطلاق مِن غير تعيينِ أحدٍ بعينه، مثل أن يقول: «من قال كذا فهو كافرٌ»، أو: «من فعل كذا فهو كافرٌ»، لكنَّ الشخصَ المعيَّن الذي قال ذلك القولَ أو فَعَلَ ذلك الفِعلَ لا يُحْكَمُ بكُفره حتى تقام عليه الحجَّةُ الرسالية التي يكفر تاركُها، وحتى تزال عنه الشبهةُ وتنتفيَ موانعُ التكفير، ولا يمتنعُ إطلاقُ اسم الكفر على من أطلقه الشارعُ عليه، بل يجب القولُ بما قاله الشارعُ؛ لأنه حُكْمٌ شرعيٌّ أطلقه الشرعُ على هذه الأحوال، أمَّا إطلاق حكمِ الكفر على المعيَّن فينبغي التثبُّت عند الإطلاق؛ لأنه ليس كلُّ من جاء بمكفِّرٍ كان كافرًا، أو قال كلمةَ الكفرِ أصبح كافرًا، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وليس كلُّ من خالفَ في شيءٍ من هذا الاعتقادِ يجبُ أن يكون هالكًا، فإنَّ المنازع قد يكون مجتهدًا مخطئًا يغفر اللهُ خطأَهُ، وقد لا يكون بَلَغَهُ في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحُجَّةُ، وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيِّئاتِه، وإذا كانت ألفاظُ الوعيد المتناوِلة له لا يجب أن يدخل فيها المتأوِّلُ والقانِتُ وذو الحسناتِ الماحيةِ والمغفورُ له وغيرُ ذلك؛ فهذا أَوْلى، بل موجَب هذا الكلام أنَّ مَنِ اعتقد ذلك نَجَا في هذا الاعتقاد، ومن اعتقد ضدَّه فقد يكون ناجيًا وقد لا يكون ناجيًا، كما يقال: مَنْ صَمَتَ نَجَا»(١)، ولا يشهد على معيَّنٍ من أهل القِبلة بأنه من أهل النار، لجواز أن لا يلحقَه الوعيدُ لفوات شرطٍ أو لثبوتِ مانعٍ(٢).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢١ رجب ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ أوت ٢٠٠٥م
(١) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (٣/ ١٧٩).
(٢) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (٣٥/ ١٦٥، ١٦٦)، (١٠/ ٣٧٠، ٣٧٢).
🌐 #المصدر :
«من موقع الشيخ -حفظه الله- على الأنترنت»
http://ferkous.com/home/?q=fatwa-497