ذَنَبًا في الحقِّ خيرٌ مِنْ أَنْ أكونَ رأسًا في الباطلِ».
فلو انْسَجمَ الدَّاعي إلى الله مع المنهجِ السَّلفيِّ بحقٍّ لَحَصَلَ الخيرُ العظيمُ والنَّفعُ العميمُ، لكِنْ ماجَتِ السَّاحةُ بالاضطرابِ بسببِ الأخطاءِ في الفهمِ والتَّصوُّرِ، والتَّقصيرِ أو القُصورِ في النَّظرِ والعملِ، والبَغيِ على المُخالِف بالوقيعةِ فيه ونبزِه بفعلِ الخوارجِ مع كونِه أَسْعَدَ بالدَّليل، وعدمِ تَحَرِّي إدراكِ الحقائقِ ومعرفةِ الصَّواب، والمُتاجرةِ بالدَّعوةِ، والتَّغاضي عن الأخطاءِ، والتَّعامي عن العُيوبِ والمآخذِ والمخالفاتِ إذا كانت مِنْ أتباعهم، وتضخيمِ مُؤاخَذاتِ غيرِهم أو اختلاقِها لهم، والتَّلبيسِ بالباطل؛ صدًّا عن الحُجَج البيِّنات؛ وقد نَسُوا أنًّ الحقَّ يَبقى حقًّا وإِنْ قلَّتْ كَلِماتُه، كما أنَّ الباطلَ باطلٌ مهما كثُرَ لغَطُه وتعدَّدَتْ مجالسُه، فبذلك اتَّسعَتْ دائرةُ الاضطرابِ لعدمِ الانسجامِ مع المنهجِ الرَّبَّانيِّ والهَديِ النَّبويِّ والفهمِ السَّلفيِّ القويمِ، فتركوا عمومَ السلفيِّين في حيرةٍ وأمرٍ مَريجٍ، واللهُ المُستعانُ.
· ونصيحتي ـ باختصارٍ ـ: أنَّ على طالبِ العلمِ أَنْ لا يُبدِّد وقتَه وجُهْدَه فيما يهواه النَّاسُ ويَرغَبون فيه مِنْ سفاسفِ الأمُورِ وجهالاتِ السُّفهاءِ، الَّذين يَخبطونَ في أعمالِهم بلا هُدًى، ويَضَعونَ الأمورَ في غيرِ مواضعِها، بل عليه أَنْ يملأ قلبَه بالعلمِ النَّافع ويسلكَ الهُدى العاصمَ بالعلمِ مِنَ الضلالِ؛ والعملَ الصَّالحَ المُنجِيَ مِنَ الغيِّ إلى السَّداد والرَّشاد، ويُنمِّيَ البصرَ النافذَ عند مجيء الشَّهَوَاتِ، والعقلَ الكاملَ الرَّاجحَ عند نُزولِ الشُّبُهات، ليكونَ على بصيرةٍ بالمَطالِبِ الشرعيَّة، ودرايةٍ بمَواضِع المَصالحِ والمَضارِّ، مميِّزًا في ذلك بين الحقِّ والباطلِ، والهدى والضَّلالِ، والصَّحيحِ والسَّقيم ونحوِها؛ حتَّى يكونَ على بَيِّنةٍ واضحةٍ بحَقيقَةِ دِينِه وأحكامِه.
وعليه أَنْ يحذرَ مِنْ مخالطةِ الجُهَّالِ والسُّفَهاءِ، والعُصَاةِ المُصِرِّينَ والمُجاهِرينَ، والخَرِفين والمُهتَرِئين والمُستَهْتِرِين الَّذين فَقَدُوا العقلَ والبصيرةَ؛ ولا يدَ لهم في الخيرِ ولا قدَمَ صدقٍ لهم في الدَّعوةِ إلى الله، فإنَّ هؤلاء لا يَسْلَمُ مَنْ خالَطَهم ـ في الغالبِ ـ مِنَ الإثم وإفسادِ الدَّعوةِ وتَفريقِ السَّلفيِّين وتشتيتِ صفِّهم باللَّدَد في الخُصومةِ والفجورِ فيها، والكذبِ في الحديث، وتضييعِ الأمانات، وتزويرِ الحقائقِ، وتزويقِ الأكاذيب، وكتمِ الحقِّ ولَبْسِه بالباطل، والافتراءِ على الصَّادقين وتكذيبِهم، والبغيِ على أهل الحقوق، وعدمِ قبول النَّصيحةِ والرُّجوعِ إلى الحقِّ، وأخذِ العزَّةِ إيَّاه بالإثم، وما يعقبه مِنْ مكرِ اللَّيلِ والنَّهارِ، فإنَّ ذلك مِنْ علاماتِ أهلِ النِّفاقِ والشِّقاقِ وسُوءِ الأخلاقِ وصفًا لهم، فالواجبُ أَنْ يكون بمَنأًى عنهم.
وعليه أَنْ يقومَ بحقِّ الإسلامِ ـ قولًا وعملًا ـ على الوجهِ المَرْضيِّ الَّذي يَقِي إسلامَه مِنْ شَوْبِ النِّفاق، وأَنْ يجتهدَ في أَنْ يكونَ الحقُّ رائِدَه ومَقصِدَه، والسُّنَّةُ حادِيَه، والدَّليلُ قائدَه وسائقَه، ويبتعدَ عن أهلِ الأهواءِ وضلالهم، ويُهاجِرَ أصحابَ العقولِ الفاسدةِ والآراءِ الكاسدةِ وهذيانَهم إلى نورِ الكتابِ والسُّنَّةِ؛ كما قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «الاقتصادُ في السُّنَّةِ خيرٌ مِنَ الاجتهادِ في البدعةِ»(٢).
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٨ رجب ١٤٤٣هـ
الموافق ﻟ: ١ مارس ٢٠٢٢م
(١) «إعلام الموقِّعين» لابن القيِّم (٣/ ٨٧).
(٢) أخرجه اللَّالَكائيُّ في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة» (١/ ٦١)، وأبو إسماعيل الأنصاريُّ الهَرَويُّ في «ذمِّ الكلام وأهلِه» (٣/ ٧٢).
https://t.me/ALGSALAF/16581
فلو انْسَجمَ الدَّاعي إلى الله مع المنهجِ السَّلفيِّ بحقٍّ لَحَصَلَ الخيرُ العظيمُ والنَّفعُ العميمُ، لكِنْ ماجَتِ السَّاحةُ بالاضطرابِ بسببِ الأخطاءِ في الفهمِ والتَّصوُّرِ، والتَّقصيرِ أو القُصورِ في النَّظرِ والعملِ، والبَغيِ على المُخالِف بالوقيعةِ فيه ونبزِه بفعلِ الخوارجِ مع كونِه أَسْعَدَ بالدَّليل، وعدمِ تَحَرِّي إدراكِ الحقائقِ ومعرفةِ الصَّواب، والمُتاجرةِ بالدَّعوةِ، والتَّغاضي عن الأخطاءِ، والتَّعامي عن العُيوبِ والمآخذِ والمخالفاتِ إذا كانت مِنْ أتباعهم، وتضخيمِ مُؤاخَذاتِ غيرِهم أو اختلاقِها لهم، والتَّلبيسِ بالباطل؛ صدًّا عن الحُجَج البيِّنات؛ وقد نَسُوا أنًّ الحقَّ يَبقى حقًّا وإِنْ قلَّتْ كَلِماتُه، كما أنَّ الباطلَ باطلٌ مهما كثُرَ لغَطُه وتعدَّدَتْ مجالسُه، فبذلك اتَّسعَتْ دائرةُ الاضطرابِ لعدمِ الانسجامِ مع المنهجِ الرَّبَّانيِّ والهَديِ النَّبويِّ والفهمِ السَّلفيِّ القويمِ، فتركوا عمومَ السلفيِّين في حيرةٍ وأمرٍ مَريجٍ، واللهُ المُستعانُ.
· ونصيحتي ـ باختصارٍ ـ: أنَّ على طالبِ العلمِ أَنْ لا يُبدِّد وقتَه وجُهْدَه فيما يهواه النَّاسُ ويَرغَبون فيه مِنْ سفاسفِ الأمُورِ وجهالاتِ السُّفهاءِ، الَّذين يَخبطونَ في أعمالِهم بلا هُدًى، ويَضَعونَ الأمورَ في غيرِ مواضعِها، بل عليه أَنْ يملأ قلبَه بالعلمِ النَّافع ويسلكَ الهُدى العاصمَ بالعلمِ مِنَ الضلالِ؛ والعملَ الصَّالحَ المُنجِيَ مِنَ الغيِّ إلى السَّداد والرَّشاد، ويُنمِّيَ البصرَ النافذَ عند مجيء الشَّهَوَاتِ، والعقلَ الكاملَ الرَّاجحَ عند نُزولِ الشُّبُهات، ليكونَ على بصيرةٍ بالمَطالِبِ الشرعيَّة، ودرايةٍ بمَواضِع المَصالحِ والمَضارِّ، مميِّزًا في ذلك بين الحقِّ والباطلِ، والهدى والضَّلالِ، والصَّحيحِ والسَّقيم ونحوِها؛ حتَّى يكونَ على بَيِّنةٍ واضحةٍ بحَقيقَةِ دِينِه وأحكامِه.
وعليه أَنْ يحذرَ مِنْ مخالطةِ الجُهَّالِ والسُّفَهاءِ، والعُصَاةِ المُصِرِّينَ والمُجاهِرينَ، والخَرِفين والمُهتَرِئين والمُستَهْتِرِين الَّذين فَقَدُوا العقلَ والبصيرةَ؛ ولا يدَ لهم في الخيرِ ولا قدَمَ صدقٍ لهم في الدَّعوةِ إلى الله، فإنَّ هؤلاء لا يَسْلَمُ مَنْ خالَطَهم ـ في الغالبِ ـ مِنَ الإثم وإفسادِ الدَّعوةِ وتَفريقِ السَّلفيِّين وتشتيتِ صفِّهم باللَّدَد في الخُصومةِ والفجورِ فيها، والكذبِ في الحديث، وتضييعِ الأمانات، وتزويرِ الحقائقِ، وتزويقِ الأكاذيب، وكتمِ الحقِّ ولَبْسِه بالباطل، والافتراءِ على الصَّادقين وتكذيبِهم، والبغيِ على أهل الحقوق، وعدمِ قبول النَّصيحةِ والرُّجوعِ إلى الحقِّ، وأخذِ العزَّةِ إيَّاه بالإثم، وما يعقبه مِنْ مكرِ اللَّيلِ والنَّهارِ، فإنَّ ذلك مِنْ علاماتِ أهلِ النِّفاقِ والشِّقاقِ وسُوءِ الأخلاقِ وصفًا لهم، فالواجبُ أَنْ يكون بمَنأًى عنهم.
وعليه أَنْ يقومَ بحقِّ الإسلامِ ـ قولًا وعملًا ـ على الوجهِ المَرْضيِّ الَّذي يَقِي إسلامَه مِنْ شَوْبِ النِّفاق، وأَنْ يجتهدَ في أَنْ يكونَ الحقُّ رائِدَه ومَقصِدَه، والسُّنَّةُ حادِيَه، والدَّليلُ قائدَه وسائقَه، ويبتعدَ عن أهلِ الأهواءِ وضلالهم، ويُهاجِرَ أصحابَ العقولِ الفاسدةِ والآراءِ الكاسدةِ وهذيانَهم إلى نورِ الكتابِ والسُّنَّةِ؛ كما قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «الاقتصادُ في السُّنَّةِ خيرٌ مِنَ الاجتهادِ في البدعةِ»(٢).
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٨ رجب ١٤٤٣هـ
الموافق ﻟ: ١ مارس ٢٠٢٢م
(١) «إعلام الموقِّعين» لابن القيِّم (٣/ ٨٧).
(٢) أخرجه اللَّالَكائيُّ في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة» (١/ ٦١)، وأبو إسماعيل الأنصاريُّ الهَرَويُّ في «ذمِّ الكلام وأهلِه» (٣/ ٧٢).
https://t.me/ALGSALAF/16581
Telegram
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
💥جديد فتاوى الشيخ _فركوس حفظه الله. 💥
الفتوى رقم: ١٢٨٤
الصنف: فتاوى منهجية
في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ
السؤال:
نَرجُو منكم ـ حَفِظكم اللهُ ـ الإجابةَ على الأسئلةِ الآتية:
الأوَّل: هل طعنُ الدَّاعيةِ في المُخالِف له في المَسائلِ الاجتهاديَّةِ…
الفتوى رقم: ١٢٨٤
الصنف: فتاوى منهجية
في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ
السؤال:
نَرجُو منكم ـ حَفِظكم اللهُ ـ الإجابةَ على الأسئلةِ الآتية:
الأوَّل: هل طعنُ الدَّاعيةِ في المُخالِف له في المَسائلِ الاجتهاديَّةِ…
قال العلامة محمد علي فركوس حفظه الله وسلمه من كل سوء؛
وأمَّا بخصوصِ الدَّواءِ النَّاجعِ والحلِّ النَّافعِ لتَسكينِ الوَضعِ وتَهدِئَتِه فيَكمُنُ في رجوعِ المُخطِئِ المُخالِفِ عمَّا خالفَ فيه إلى الحقِّ المُبينِ، وفي ردِّ المَظالمِ إلى المُستحِقِّين إلَّا أَنْ يَعْفوا؛ لأنَّ الحقَّ ضالَّةُ المُؤمنِ، والرُّجوعَ إلى الحقِّ واجبٌ ونُبلٌ وفضيلةٌ، والتَّمادِيَ في الباطلِ ممنوعٌ ونَقصٌ وخِسَّةٌ ورذيلةٌ؛ وعلى الدَّاعيةِ المُوجِّهِ أَنْ يَرعى في المَدعوِّينَ الأُخوَّةَ الإيمانيَّة بالصِّدقِ في التَّطبيقِ العمليِّ لِمَا يُرشِد إليه الإسلامُ دِينًا وخُلُقًا وتربيةً دون بَطَرِ الحقِّ، ولا بَغيٍ على إخوانِه، ولا غمطِهم أو بخسِهم ما لهم عليه، فلا ينبغي أَنْ يكون صادًّا عن الصِّراطِ القويمِ بسُوءِ عملِه وقبيحِ تصرُّفاتِه، ولا مُشوِّهًا لصورةِ الإسلامِ النَّقيَّةِ، ولا مُبتزًّا للأخوَّةِ الإيمانيَّةِ في جانبِها الأخلاقيِّ والأدبيِّ، وأَنْ يكون حَذِرًا مِنِ اتِّباعِ الهوى، زاهدًا فيما عند النَّاسِ، لا يَسألُ ولا يَطمعُ فيما في أيديهِم مِنْ دُنيَا ولا مالٍ ولا جاهٍ ولا رياسةٍ، ولا يخافُ مِنْ صوتِ الحقِّ أَنْ يُزيلَ مركزَه ومَنصِبَه، أو أَنْ يُفنِيَ أطماعَه أَو أَنْ يَقضيَ على أحلامِه وآمالِه؛ وكما قِيلَ: «لَأَنْ أكون ذَنَبًا في الحقِّ خيرٌ مِنْ أَنْ أكونَ رأسًا في الباطلِ».💥 جديد الشيخ فركوس حفظه الله
#فتاوى_منهجية:
🔶 علمٌ جمٌّ مع حِلمٍ وعدلٍ وأدبٍ رفيع، حكمةٌ في معالجة الدَّاء ورحمةٌ بالدعوة السلفية وأهلها، صلابةٌ في التمسك بمنهج السلف وأصوله. حفظ الله الشيخ وبارك في عمره ومتَّعه بالصحة والعافية ومتَّع الأمَّة به 🔶
(في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ)
http://ferkous.com/home/?q=fatwa-1284
#رابط_التلغرام 👇
https://t.me/ALGSALAF/16581
#فتاوى_منهجية:
🔶 علمٌ جمٌّ مع حِلمٍ وعدلٍ وأدبٍ رفيع، حكمةٌ في معالجة الدَّاء ورحمةٌ بالدعوة السلفية وأهلها، صلابةٌ في التمسك بمنهج السلف وأصوله. حفظ الله الشيخ وبارك في عمره ومتَّعه بالصحة والعافية ومتَّع الأمَّة به 🔶
(في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ)
http://ferkous.com/home/?q=fatwa-1284
#رابط_التلغرام 👇
https://t.me/ALGSALAF/16581
Telegram
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
💥جديد فتاوى الشيخ _فركوس حفظه الله. 💥
الفتوى رقم: ١٢٨٤
الصنف: فتاوى منهجية
في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ
السؤال:
نَرجُو منكم ـ حَفِظكم اللهُ ـ الإجابةَ على الأسئلةِ الآتية:
الأوَّل: هل طعنُ الدَّاعيةِ في المُخالِف له في المَسائلِ الاجتهاديَّةِ…
الفتوى رقم: ١٢٨٤
الصنف: فتاوى منهجية
في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ
السؤال:
نَرجُو منكم ـ حَفِظكم اللهُ ـ الإجابةَ على الأسئلةِ الآتية:
الأوَّل: هل طعنُ الدَّاعيةِ في المُخالِف له في المَسائلِ الاجتهاديَّةِ…
سلسلة الأحكام والنصائح من فتوى الشيخ فركوس المنهجية الموسومة ب:" في الموقف الشرعي، ومسؤولية الداعية"
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فهذه سلسلة مستفادة من فتوى الشيخ فركوس الأخيرة، وستتضمن بإذن الله ثلاث منشورات:
#تتمة_المقال 👇
https://t.me/tib_hakaik/252
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فهذه سلسلة مستفادة من فتوى الشيخ فركوس الأخيرة، وستتضمن بإذن الله ثلاث منشورات:
#تتمة_المقال 👇
https://t.me/tib_hakaik/252
Telegram
تَبْيِينُ الحَقَائِقِ
سلسلة الأحكام والنصائح من فتوى الشيخ فركوس المنهجية الموسومة ب:" في الموقف الشرعي، ومسؤولية الداعية"
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فهذه سلسلة مستفادة من فتوى الشيخ فركوس الأخيرة، وستتضمن بإذن الله ثلاث منشورات:
الأول:
المخالفات المنهجية…
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فهذه سلسلة مستفادة من فتوى الشيخ فركوس الأخيرة، وستتضمن بإذن الله ثلاث منشورات:
الأول:
المخالفات المنهجية…
هل صحيح أنّ الشيخ فركوس مُغلقٌ عليه؟! وهل صحيح أيضا أنّ بطانة الشيخ أثّرت عليه؟!
المتأمّل لمقال الشيخ الأخير يتيقن أن الشيخ مطّلع على تفاصيل الخلاف اطلاعا دقيقا وشاملا، لم يترك الشيخ حفظه الله جزئية من جزئيات الخلاف إلا وتكلم عنها، ولا نوعا من أنواع الإفساد إلا وأشار إليه مع ما صاحَب ذلك من تأصيل متين، وعلم غزير، وشفقة كبيرة، وأدب جمّ، وصلابة في المنهج وغيره مما حواه هذا المقال..
فلا عذر بعد اليوم للمتسترين خلف ذريعة التحريش والإغلاق...... والوقت جزء من العلاج
حفظ الله الشيخ فركوس وجعله شوكة في حلوق أهل الضلال باختلاف أنواعهم
https://t.me/ALGSALAF/16586
المتأمّل لمقال الشيخ الأخير يتيقن أن الشيخ مطّلع على تفاصيل الخلاف اطلاعا دقيقا وشاملا، لم يترك الشيخ حفظه الله جزئية من جزئيات الخلاف إلا وتكلم عنها، ولا نوعا من أنواع الإفساد إلا وأشار إليه مع ما صاحَب ذلك من تأصيل متين، وعلم غزير، وشفقة كبيرة، وأدب جمّ، وصلابة في المنهج وغيره مما حواه هذا المقال..
فلا عذر بعد اليوم للمتسترين خلف ذريعة التحريش والإغلاق...... والوقت جزء من العلاج
حفظ الله الشيخ فركوس وجعله شوكة في حلوق أهل الضلال باختلاف أنواعهم
https://t.me/ALGSALAF/16586
Telegram
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
قال العلامة محمد علي فركوس حفظه الله وسلمه من كل سوء؛
وأمَّا بخصوصِ الدَّواءِ النَّاجعِ والحلِّ النَّافعِ لتَسكينِ الوَضعِ وتَهدِئَتِه فيَكمُنُ في رجوعِ المُخطِئِ المُخالِفِ عمَّا خالفَ فيه إلى الحقِّ المُبينِ، وفي ردِّ المَظالمِ إلى المُستحِقِّين إلَّا…
وأمَّا بخصوصِ الدَّواءِ النَّاجعِ والحلِّ النَّافعِ لتَسكينِ الوَضعِ وتَهدِئَتِه فيَكمُنُ في رجوعِ المُخطِئِ المُخالِفِ عمَّا خالفَ فيه إلى الحقِّ المُبينِ، وفي ردِّ المَظالمِ إلى المُستحِقِّين إلَّا…
#مقصودة
قد جاءتكم بينات سلفية وشهب حارقة وحجج دامغة ماحقة ... !!
لمن يريد التوبة والتحلل ... والتخلل مما أكل من لحوم العلماء فهي مسمومة ...
هذه مقالة سنية مأمونة من عالم سني مأمون...
(في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ)
🌐 #رابط_المشاهدة :
http://ferkous.com/home/?q=fatwa-1284
قد جاءتكم بينات سلفية وشهب حارقة وحجج دامغة ماحقة ... !!
لمن يريد التوبة والتحلل ... والتخلل مما أكل من لحوم العلماء فهي مسمومة ...
هذه مقالة سنية مأمونة من عالم سني مأمون...
(في الموقفِ الشَّرعيِّ، ومسؤولية الدَّاعيةِ)
🌐 #رابط_المشاهدة :
http://ferkous.com/home/?q=fatwa-1284
عدم موافقة موقع الإبانة السلفي ( تحت إشراف الشيخ لزهر) على نشر الفتوى الجديدة لشيخنا العلامة الشيخ فركوس حفظه الله من طرف الأخ عبد العزيز حطالي
الوقت جزء من العلاج
https://t.me/ALGSALAF/16593
نرجوا منهم نشر هذه الفتوى الأخيرة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عدد طلبة مدرسة مطالع العلوم والمعارف وصل الى اكثر من 1300 طالب ولم يبق الكثير لاكتمال المقاعد فمن يرغب في الالتحاق فاليبادر بسرعة فإن هذه النعمة قد تزول ولا يبقى الا الحسرة والندم
#صدور_كتاب_جديد :
مختارات من نصوص أحاديث
الأحكام في فقه مسائل الصيام
-و معه ملحق فتاوى الصيام-
عدد الصفحات: 552 ص
ورق: أصفر شاموا
غلاف: تجليد فني.
لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله، يطلب من دار العواصم للنشر و التوزيع
0666520104-
-0667842606
https://t.me/ALGSALAF/16599
مختارات من نصوص أحاديث
الأحكام في فقه مسائل الصيام
-و معه ملحق فتاوى الصيام-
عدد الصفحات: 552 ص
ورق: أصفر شاموا
غلاف: تجليد فني.
لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله، يطلب من دار العواصم للنشر و التوزيع
0666520104-
-0667842606
https://t.me/ALGSALAF/16599
جناح دار العواصم مُنعت من عرض وبيع تحقيقات الشيخ فركوس - حفظه الله - لعقائد أصحاب الجمعية.. والله المستعان.
قالك الجزائر باديسية، ويمنعون كتب ابن باديس وأعضاء الجمعية!
https://t.me/ALGSALAF/16600
قالك الجزائر باديسية، ويمنعون كتب ابن باديس وأعضاء الجمعية!
https://t.me/ALGSALAF/16600
جناح خاص في #معرض الجزائر الدولي مخصص لدار #العواصم وفيها #كتب شيخنا #العلامة_فركوس حفظه الله .
اللهم بارك
اللهم بارك
⛔️ إلى جماعة إنْ قلتم قلنا !!
- هل إدارة الموقع نشرت يوما ما ، لغير شيخنا منذ نشأته فكيف تطلبون أن ينشر له اليوم ؟
ضف إلى ذلك هم كانوا ينشرون من قبل ولما صدرت قاصمة الظهر لم يفعلوا
نسأل الله السلامة والعافية
وفي منشور ثاني يقولون : نحن لا نقرأ كلام الشيخ فركوس في المنهج !!
وكأنهم دخلوا في المرحلة الأخيرة وهي إسقاط الشيخ فركوس، ونحن نقول لكم: لا نقرأ لشيوخكم لا في المنهج ولا في غيره. #التهميش.
والحقيقة المرّة أن موقع الإبانة تنشر كل ما يصدر عن الشيخ حتى الفتاوى التي حاربوه فيها، ليظهروا للخارج أن المشكل ليس من جهتهم بل من جهته هو، ولما جاء بيان أخطاءهم والجرح المفسر وحثهم على التوبة لم ينشروه.
لنا الأقلام ولهم الأرقام....!
- هل إدارة الموقع نشرت يوما ما ، لغير شيخنا منذ نشأته فكيف تطلبون أن ينشر له اليوم ؟
ضف إلى ذلك هم كانوا ينشرون من قبل ولما صدرت قاصمة الظهر لم يفعلوا
نسأل الله السلامة والعافية
وفي منشور ثاني يقولون : نحن لا نقرأ كلام الشيخ فركوس في المنهج !!
وكأنهم دخلوا في المرحلة الأخيرة وهي إسقاط الشيخ فركوس، ونحن نقول لكم: لا نقرأ لشيوخكم لا في المنهج ولا في غيره. #التهميش.
والحقيقة المرّة أن موقع الإبانة تنشر كل ما يصدر عن الشيخ حتى الفتاوى التي حاربوه فيها، ليظهروا للخارج أن المشكل ليس من جهتهم بل من جهته هو، ولما جاء بيان أخطاءهم والجرح المفسر وحثهم على التوبة لم ينشروه.
لنا الأقلام ولهم الأرقام....!
#كتاب مفيد في علم المصطلح .
- نيل المنح بشرح إملاء الشّيخ ابن باديس في علم المصطلح .
📌 إعداد : أبو الخطّاب محفوظ بن محمّد بن عامر القصريّ .
📌 تقديم :فضيلة الشّيخ أبو عبدالمعزّ محمّد علي فركوس -حفظه الله- .
📌 رابط تحميل الكتاب مباشرة :
https://t.co/OBP31qW8nz
- نيل المنح بشرح إملاء الشّيخ ابن باديس في علم المصطلح .
📌 إعداد : أبو الخطّاب محفوظ بن محمّد بن عامر القصريّ .
📌 تقديم :فضيلة الشّيخ أبو عبدالمعزّ محمّد علي فركوس -حفظه الله- .
📌 رابط تحميل الكتاب مباشرة :
https://t.co/OBP31qW8nz
لقد حل الشيخ عبد القادر رغميت حفظه الله بولاية ام البواقي اليوم وغدا سيحل بولاية تبسة وبشريعه حفظه الله ورعاه
الاحتوائيون الجدد...!
هذه نهاية من يحارب العلماء في الخفاء...نعم إنه الاحتواء...!
مجروح يتقوى بمجروح برعاية مجروحيْن...!
هذا مصير من يستبدل الذي هو خير بالذي هو أدنى...!
هؤلاء من كانوا بالأمس يدعون الوضوح والصلابة في المنهج....!
إنها النهاية....فأقبلوا على ما ينفعكم أيها الأحبة
https://t.me/lahjarsalafsona/13964
هذه نهاية من يحارب العلماء في الخفاء...نعم إنه الاحتواء...!
مجروح يتقوى بمجروح برعاية مجروحيْن...!
هذا مصير من يستبدل الذي هو خير بالذي هو أدنى...!
هؤلاء من كانوا بالأمس يدعون الوضوح والصلابة في المنهج....!
إنها النهاية....فأقبلوا على ما ينفعكم أيها الأحبة
https://t.me/lahjarsalafsona/13964
نعم، خطير جدا تزكية هذا الحزبي السياسي المدسوس الدخيل في الصف السلفي فجأة! الذي أُسندَ له مهمة التفرقة بين السلفيين!
نعم، خطير جدا أن يرسل ش جمعة حسابه إلى السلفيين -من بطانته ومقربيه- في الخاص ويطلب منهم متابعته وتشجيعه والترويج له!
#والسؤال_المطروح:
ما العلاقة بين ش جمعة والإدريسي؟
نقول بأن الدعوة السلفية في الجزائر مخترقة
والهدف: إسقاط الشيخ فركوس..
ألا فليتفطن السلفيون لما يحاك لهم ولدعوتهم، وليكونوا عونا لشيخ البلد وسندا له، ولا يتركوا مجالا لمن أراد به كيدا وسوءا
نعم، خطير جدا أن يرسل ش جمعة حسابه إلى السلفيين -من بطانته ومقربيه- في الخاص ويطلب منهم متابعته وتشجيعه والترويج له!
#والسؤال_المطروح:
ما العلاقة بين ش جمعة والإدريسي؟
نقول بأن الدعوة السلفية في الجزائر مخترقة
والهدف: إسقاط الشيخ فركوس..
ألا فليتفطن السلفيون لما يحاك لهم ولدعوتهم، وليكونوا عونا لشيخ البلد وسندا له، ولا يتركوا مجالا لمن أراد به كيدا وسوءا
💥#من_أفضل_الفتاوى_لشيخنا_فركوس💥
💥#ويقولون_أنه_ليس_بعالمٍ #وبئسَ_ما_قالوا:💥
🌟#السؤال:
طفلٌ وُلِد وهو ذَكرُ الجنس، وكان مِنْ أبوين كافرَيْن، ولمَّا كَبِر غيَّر جِنسَه إلى أُنثى بعمليَّةٍ جراحيَّةٍ، وعُمرُه ـ الآنَ ـ يُناهِزُ الثلاثين، مَظهَرُه مظهرُ امرأةٍ وكذا تصرُّفاتُه، بل وحتَّى كيفيَّةُ كلامِه، وبعد إسلامه أراد أَنْ يردَّ جِنسَه إلى ما كان عليه في الأصالة أي: ذَكر، ولكنَّ ذلك سيكلِّفه أموالًا طائلةً ليست في مقدوره لحدِّ الساعة، والآنَ يريد أَنْ يذهب إلى المسجد للصلاة، فتَحرَّج: هل يذهب إلى جهة الرِّجال أم جهةِ النساء؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.
🍂#الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فيَحْرُم ـ شرعًا ـ إجراءُ التحويل الجنسيِّ مِنْ ذَكَرٍ لأنثى أو العكس، والذي لا يدخل ـ بلا شكٍّ ـ في العلاج الطبِّيِّ، وإنما هو تغييرٌ لخَلْق اللهِ واردٌ مِنْ تسويل الشيطانِ للعُصاة مِنَ الآدَميِّين وإملائِه عليهم واستجابَتِهم لأهوائهم ورَغَباتهم في تغيير الخِلْقة وطلبِ الحُسن والجمال دون مُسوِّغٍ مِنْ ضرورةٍ أو حاجةٍ؛ قال تعالى ـ حكايةً عن إبليسَ لَعَنه اللهُ ـ: ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]؛ فالآيةُ سِيقَتْ في مَعْرِضِ الذمِّ وبيانِ المُحرَّماتِ، ومنها تغييرُ خَلْقِ الله، وفاعلُه ملعونٌ بنصِّ قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ»(١).
هذا؛ فإذا صَدَر هذا التحويلُ المشين مِنْ هذا الرَّجلِ قبل إسلامه، ثمَّ مَنَّ اللهُ عليه بنعمة الإسلام والاستقامة على الدِّين، فإنَّ «الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ»(٢)، أي: يقطع ما كان قبله مِنَ الكفر والمَعاصي والذنوبِ ويَمْحُوها(٣)؛ فإِنِ استطاع أَنْ يعود إلى أصلِ خِلْقته مِنْ غيرِ أَنْ يترتَّب على فِعله ضررٌ أو مفسدةٌ بالجراحة ـ مساويةً لها كانت أو أعظمَ منها ـ فذلك هو المطلوبُ منه؛ إذ رجوعُ الخَلْق إلى أصله غيرُ مشمولٍ بالنهي السابق في الحديث، ولا هو تغييرٌ لخَلْق الله، لكِنْ يُشترَطُ ـ في ذلك ـ إعادةُ عضوه الذَّكَريِّ وخِصْيَتَيْه، ولا يجوز له زرعُ عضوِ غيره الذكريِّ ولا خصيتَيْ غيرِه قولًا واحدًا لأهل العلم؛ لِمَكانِ تعلُّقِه بحفظ النَّسْلِ وحرمةِ اختلاط الأنساب، فإِنْ لم يقدر على الرجوع إلى أصله فإنَّ الأحكامَ الشرعيَّةَ منوطةٌ بالاستطاعة والقدرة؛ إذ «لَا تَكْلِيفَ إِلَّا بِمَقْدُورٍ»، ولا تخييرَ إلَّا بين مقدورٍ ومقدورٍ؛ لقوله سبحانه: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وقولِه: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن: ١٦]، وقولِه ـ أيضًا ـ: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ [الطلاق: ٧]، ، وقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»(٤)؛ قال ابنُ تيميَّة ـ رحمه الله ـ: «واتَّفَقوا على أنَّ العباداتِ لا تجب إلَّا على مُستطيعٍ، وأنَّ المستطيع يكون مستطيعًا مع معصِيَتِه وعدَمِ فعلِه، كمَنِ استطاع ما أُمِر به مِنَ الصلاة والزكاة والصيام والحجِّ ولم يفعله، فإنه مُستطيعٌ باتِّفاقِ سَلَفِ الأمَّةِ وأئمَّتِها، وهو مُستحِقٌّ للعقاب على ترك المأمور الذي استطاعه ولم يفعله، لا على تركِ ما لم يستطعه»(٥).
أمَّا مِنْ حيث عبادتُه وعمومُ معاملاته؛ فإنَّ الظاهر أنه في حكم المرأة، ويقع خطابُ الشرع على جنسه الحاليِّ دون الأصليِّ؛ عملًا بما تجري عليه القواعدُ العامَّةُ في مِثلِ هذه المسألةِ: أنَّ «العِبْرَةَ بِالحَالِ لَا بِالمَآلِ»(٦)، ويُعبَّرُ عن هذه القاعدةِ ـ أيضًا ـ ﺑ «مَا قَارَبَ الشَّيْءَ أَوْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ يُعْطَى حُكْمَهُ»(٧)؛ إذ لا يخفى أنه قد اقترنَتْ به صفاتُ المرأةِ وعلاماتُها الأنثويَّةُ مِنْ وجودِ الفَرْجِ، وخروجِ البول منه، وخروجِ الحيض مِنْ مَحَلِّه، وبروزِ الثديَيْن وما إلى ذلك؛ فالعبرةُ ـ إذن ـ بظاهرِ جِنسه الحاليِّ لا بأصلِ خِلْقته، لخفاءِ علامات الذكورة فيه؛ ما لم يَعُدْ إلى أصله الأوَّلِ وشكلِه الخِلْقيِّ السابق.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٠ مِنَ المحرَّم ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠١ أكتـــوبـر ٢٠١٧م
#الفتوى_رقم: ١٢٢٠
#الصنف: فتاوى متنوِّعة
🍂في كيفيةِ أداءِ عباداتِ مَنْ حوَّل جِنسَه🌟
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر
https://t.me/ALGSALAF
💥#ويقولون_أنه_ليس_بعالمٍ #وبئسَ_ما_قالوا:💥
🌟#السؤال:
طفلٌ وُلِد وهو ذَكرُ الجنس، وكان مِنْ أبوين كافرَيْن، ولمَّا كَبِر غيَّر جِنسَه إلى أُنثى بعمليَّةٍ جراحيَّةٍ، وعُمرُه ـ الآنَ ـ يُناهِزُ الثلاثين، مَظهَرُه مظهرُ امرأةٍ وكذا تصرُّفاتُه، بل وحتَّى كيفيَّةُ كلامِه، وبعد إسلامه أراد أَنْ يردَّ جِنسَه إلى ما كان عليه في الأصالة أي: ذَكر، ولكنَّ ذلك سيكلِّفه أموالًا طائلةً ليست في مقدوره لحدِّ الساعة، والآنَ يريد أَنْ يذهب إلى المسجد للصلاة، فتَحرَّج: هل يذهب إلى جهة الرِّجال أم جهةِ النساء؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.
🍂#الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فيَحْرُم ـ شرعًا ـ إجراءُ التحويل الجنسيِّ مِنْ ذَكَرٍ لأنثى أو العكس، والذي لا يدخل ـ بلا شكٍّ ـ في العلاج الطبِّيِّ، وإنما هو تغييرٌ لخَلْق اللهِ واردٌ مِنْ تسويل الشيطانِ للعُصاة مِنَ الآدَميِّين وإملائِه عليهم واستجابَتِهم لأهوائهم ورَغَباتهم في تغيير الخِلْقة وطلبِ الحُسن والجمال دون مُسوِّغٍ مِنْ ضرورةٍ أو حاجةٍ؛ قال تعالى ـ حكايةً عن إبليسَ لَعَنه اللهُ ـ: ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]؛ فالآيةُ سِيقَتْ في مَعْرِضِ الذمِّ وبيانِ المُحرَّماتِ، ومنها تغييرُ خَلْقِ الله، وفاعلُه ملعونٌ بنصِّ قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ»(١).
هذا؛ فإذا صَدَر هذا التحويلُ المشين مِنْ هذا الرَّجلِ قبل إسلامه، ثمَّ مَنَّ اللهُ عليه بنعمة الإسلام والاستقامة على الدِّين، فإنَّ «الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ»(٢)، أي: يقطع ما كان قبله مِنَ الكفر والمَعاصي والذنوبِ ويَمْحُوها(٣)؛ فإِنِ استطاع أَنْ يعود إلى أصلِ خِلْقته مِنْ غيرِ أَنْ يترتَّب على فِعله ضررٌ أو مفسدةٌ بالجراحة ـ مساويةً لها كانت أو أعظمَ منها ـ فذلك هو المطلوبُ منه؛ إذ رجوعُ الخَلْق إلى أصله غيرُ مشمولٍ بالنهي السابق في الحديث، ولا هو تغييرٌ لخَلْق الله، لكِنْ يُشترَطُ ـ في ذلك ـ إعادةُ عضوه الذَّكَريِّ وخِصْيَتَيْه، ولا يجوز له زرعُ عضوِ غيره الذكريِّ ولا خصيتَيْ غيرِه قولًا واحدًا لأهل العلم؛ لِمَكانِ تعلُّقِه بحفظ النَّسْلِ وحرمةِ اختلاط الأنساب، فإِنْ لم يقدر على الرجوع إلى أصله فإنَّ الأحكامَ الشرعيَّةَ منوطةٌ بالاستطاعة والقدرة؛ إذ «لَا تَكْلِيفَ إِلَّا بِمَقْدُورٍ»، ولا تخييرَ إلَّا بين مقدورٍ ومقدورٍ؛ لقوله سبحانه: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وقولِه: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن: ١٦]، وقولِه ـ أيضًا ـ: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ [الطلاق: ٧]، ، وقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»(٤)؛ قال ابنُ تيميَّة ـ رحمه الله ـ: «واتَّفَقوا على أنَّ العباداتِ لا تجب إلَّا على مُستطيعٍ، وأنَّ المستطيع يكون مستطيعًا مع معصِيَتِه وعدَمِ فعلِه، كمَنِ استطاع ما أُمِر به مِنَ الصلاة والزكاة والصيام والحجِّ ولم يفعله، فإنه مُستطيعٌ باتِّفاقِ سَلَفِ الأمَّةِ وأئمَّتِها، وهو مُستحِقٌّ للعقاب على ترك المأمور الذي استطاعه ولم يفعله، لا على تركِ ما لم يستطعه»(٥).
أمَّا مِنْ حيث عبادتُه وعمومُ معاملاته؛ فإنَّ الظاهر أنه في حكم المرأة، ويقع خطابُ الشرع على جنسه الحاليِّ دون الأصليِّ؛ عملًا بما تجري عليه القواعدُ العامَّةُ في مِثلِ هذه المسألةِ: أنَّ «العِبْرَةَ بِالحَالِ لَا بِالمَآلِ»(٦)، ويُعبَّرُ عن هذه القاعدةِ ـ أيضًا ـ ﺑ «مَا قَارَبَ الشَّيْءَ أَوْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ يُعْطَى حُكْمَهُ»(٧)؛ إذ لا يخفى أنه قد اقترنَتْ به صفاتُ المرأةِ وعلاماتُها الأنثويَّةُ مِنْ وجودِ الفَرْجِ، وخروجِ البول منه، وخروجِ الحيض مِنْ مَحَلِّه، وبروزِ الثديَيْن وما إلى ذلك؛ فالعبرةُ ـ إذن ـ بظاهرِ جِنسه الحاليِّ لا بأصلِ خِلْقته، لخفاءِ علامات الذكورة فيه؛ ما لم يَعُدْ إلى أصله الأوَّلِ وشكلِه الخِلْقيِّ السابق.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٠ مِنَ المحرَّم ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠١ أكتـــوبـر ٢٠١٧م
#الفتوى_رقم: ١٢٢٠
#الصنف: فتاوى متنوِّعة
🍂في كيفيةِ أداءِ عباداتِ مَنْ حوَّل جِنسَه🌟
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر
https://t.me/ALGSALAF
Telegram
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه.
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K