وكتب أحد الصالحين إلى أخ له في الله تعالى:
أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حال في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك، واعلم أنك بعينه ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره ولا من ملكه إلى ملك غيره، فليعظم منه حذرك وليكثر منه وجلك والسلام.
أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حال في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك، واعلم أنك بعينه ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره ولا من ملكه إلى ملك غيره، فليعظم منه حذرك وليكثر منه وجلك والسلام.
كتاب العلم ا الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-
عن جابر-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
ـ رواه مسلم
يبين الحديث جواز صلاة الوتر في أول الليل، ويكون الجواز أولى في حق من خشي ألا يقوم آخر الليل، كما بين أفضلية صلاته في آخر الليل وذلك لكونها مشهودة من الملائكة.
«من خاف أن لا يقوم من آخِرِ الليل فليوتر أوله، ومن طَمِعَ أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل, فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل».
ـ رواه مسلم
يبين الحديث جواز صلاة الوتر في أول الليل، ويكون الجواز أولى في حق من خشي ألا يقوم آخر الليل، كما بين أفضلية صلاته في آخر الليل وذلك لكونها مشهودة من الملائكة.
Forwarded from قناة محمود مداد
قال الوزير ابن هبيرة رحمه الله: وكان من تمام المعجزات للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه لما جاءهم بالهدى فلم يقبل، سل السيف على الجاحد، ليعلمه أن الذي ابتعثني قاهر بالسيف بعد القهر بالحجج.
ومما يقوي صدقه أن قيصر وكبار الملوك لم يوفقوا للإيمان به لئلا يقول قائل: إنما ظهر لأن فلانا الملك تعصب له فتقوى به، فبان أن أمره من السماء لا بنصرة أهل الأرض.
ومما يقوي صدقه أن قيصر وكبار الملوك لم يوفقوا للإيمان به لئلا يقول قائل: إنما ظهر لأن فلانا الملك تعصب له فتقوى به، فبان أن أمره من السماء لا بنصرة أهل الأرض.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير"، لعمرك ما هذا إلا منصب جسيم، وإن نيله لفوز عظيم، نعوذ بالله من قواطعه ومكدراته وموجبات حرمانه وفواته.
تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم ا ابن جماعة
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
ـ رواه ابن ماجه
يدعو هذا الحديث إلى العناية بصلاة الجماعة والاهتمام بها غاية الاهتمام، فقد بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من كان بمكان بحيث يسمع الأذان لصلاة الجماعة، فإنَّه يجب عليه الحضور، فإن لم يحضر فصلاته صلاة ناقصة، قليلة الثواب، إلاَّ أنَّها مجزئة للذمة، مع الإثم الذي حمله المتخلف عن الجماعة بلا عذر، وأما من كان تخلفه بعُذر شرعي، كمرض أو مطر أو خوف على نفس أو مال أو ولد وما أشبه ذلك، فلا شيء عليه.
«من سمِع النِّدَاء فلم يَأتِه؛ فلا صلاة له إلا من عُذْر».
ـ رواه ابن ماجه
يدعو هذا الحديث إلى العناية بصلاة الجماعة والاهتمام بها غاية الاهتمام، فقد بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من كان بمكان بحيث يسمع الأذان لصلاة الجماعة، فإنَّه يجب عليه الحضور، فإن لم يحضر فصلاته صلاة ناقصة، قليلة الثواب، إلاَّ أنَّها مجزئة للذمة، مع الإثم الذي حمله المتخلف عن الجماعة بلا عذر، وأما من كان تخلفه بعُذر شرعي، كمرض أو مطر أو خوف على نفس أو مال أو ولد وما أشبه ذلك، فلا شيء عليه.
أفرأيت إن متعناهم سنين
ثم جاءهم ما كانوا يوعدون
ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون؟!
يا رب سلّم
ثم جاءهم ما كانوا يوعدون
ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون؟!
يا رب سلّم
عن علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل -رضي الله عنهما- مرفوعًا:
ـ رواه الترمذي
إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال من قيام أو ركوع أو سجود أو قعود فليوافق الإمام فيما هو فيه من القيام أو الركوع أو غير ذلك، ولا ينتظر حتى يقوم الإمام كما يفعله بعض العوام.
«إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمامُ على حال، فلْيصنعْ كما يصنع الإمامُ».
ـ رواه الترمذي
إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال من قيام أو ركوع أو سجود أو قعود فليوافق الإمام فيما هو فيه من القيام أو الركوع أو غير ذلك، ولا ينتظر حتى يقوم الإمام كما يفعله بعض العوام.
من أفضل ما تستقبل به مواسم الطاعات التخفف من وسائل التواصل قدر الإمكان.
إن استطعت حتى أن تحذف واتساب ويوتيوب فافعل، وهم أقل المواضع ضررا بعد تيليجرام. أما فيسبوك فالله المستعان ما فتحته ولو نصف ساعة إلا وخرجت منه مشتت مرهق أشعر بالصداع، فضلا عن لو رأيت شيئا يحزنني أو يغضبني أو رأيت صراعا بين النسويات والذكوريين أو صراعا بين المسلمين والملحدين أو السلفية والأشاعرة وغيرهم، وهذا يكفر هذا وهذا يبدع هذا فإن خلا من هذا يمتلئ بالتفاهات والهراءات والفحش والتعري وتتبع العورات.
فلا تخدعك نفسك بفائدة تراها هنا في بضع ثوان، ولا تسوّل لك أنك على هذا الموقع تحصّل علما أو نفعا أو تتابع بعض الأفاضل أو تهتم بأمور أمتك.
والعاقل لا يغرق نفسه في وحل الطين لبضع جنيهات رآها.
إن استطعت حتى أن تحذف واتساب ويوتيوب فافعل، وهم أقل المواضع ضررا بعد تيليجرام. أما فيسبوك فالله المستعان ما فتحته ولو نصف ساعة إلا وخرجت منه مشتت مرهق أشعر بالصداع، فضلا عن لو رأيت شيئا يحزنني أو يغضبني أو رأيت صراعا بين النسويات والذكوريين أو صراعا بين المسلمين والملحدين أو السلفية والأشاعرة وغيرهم، وهذا يكفر هذا وهذا يبدع هذا فإن خلا من هذا يمتلئ بالتفاهات والهراءات والفحش والتعري وتتبع العورات.
فلا تخدعك نفسك بفائدة تراها هنا في بضع ثوان، ولا تسوّل لك أنك على هذا الموقع تحصّل علما أو نفعا أو تتابع بعض الأفاضل أو تهتم بأمور أمتك.
والعاقل لا يغرق نفسه في وحل الطين لبضع جنيهات رآها.
عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
_رواه ابو داود واحمد وابن ماجه والترمذي والدارمي
دل الحديث على اعتبار الولي في عقد النكاح وأنه شرط لصحته، فلا يصح النكاح إلاَّ بولي، يتولى عقد النكاح، ويشترط في الولي: التكليف، والذكورية، والرشد في معرفة مصالح النكاح، واتفاق الدين بين الولي والمولى عليها، فمن لم يتَّصف بهذه الصفات فليس أهلاً للولاية في عقد النكاح، فإن تعسر فوليها السلطان.
«لا نِكاح إلا بِوَلِيّ».
_رواه ابو داود واحمد وابن ماجه والترمذي والدارمي
دل الحديث على اعتبار الولي في عقد النكاح وأنه شرط لصحته، فلا يصح النكاح إلاَّ بولي، يتولى عقد النكاح، ويشترط في الولي: التكليف، والذكورية، والرشد في معرفة مصالح النكاح، واتفاق الدين بين الولي والمولى عليها، فمن لم يتَّصف بهذه الصفات فليس أهلاً للولاية في عقد النكاح، فإن تعسر فوليها السلطان.
Forwarded from الأنشطَة العامَّة
هذا رمضان قد دَنت نفحاته فأقبلوا!
يسرّ الأنشطة العامة إطلاق التسجيل في برنامج #سقيا_العام بنسخته السادسة، والذي يستهدف الناشئة والكبار، أفرادا وعائلات، ضمن مسارات متنوعة ببرنامج إيماني معرفي هادف..
🟢 رابط التسجيل في المسار العَام:
https://anshitah1.com/details/courses/25?action=enroll
🟢 رابط التسجيل في مسار الناشئة:
https://anshitah1.com/details/courses/26?action=enroll
⭕️ ملاحظات هامة:
وفقكم الله للبرّ وجعلكم من عتقاء الشهر🍃🤍
#سقيا_العام6
يسرّ الأنشطة العامة إطلاق التسجيل في برنامج #سقيا_العام بنسخته السادسة، والذي يستهدف الناشئة والكبار، أفرادا وعائلات، ضمن مسارات متنوعة ببرنامج إيماني معرفي هادف..
https://anshitah1.com/details/courses/25?action=enroll
https://anshitah1.com/details/courses/26?action=enroll
✅ سيتم نشر رابط التسجيل لمسار العائلة عبر قنوات المسارات، مع ضرورة التسجيل مسبقًا في أحد المسارين (العام أو الناشئة).✅ مدة البرنامج 30 يوم.
وفقكم الله للبرّ وجعلكم من عتقاء الشهر🍃🤍
#سقيا_العام6
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
وعلى العاقل -ما لم يكن مغلوبًا على نفسه- أن لا يشغله شغل عن أربع ساعات: ساعة: يرفع فيها حاجته إلى ربه، وساعة: يحاسب فيها نفسه، وساعة: يفضي فيها إلى إخوانه وثقاته الذين يصدقونه عن عيوبه، وينصحونه في أمره، وساعة: يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها مما يحل ويجمل، فإن هذه الساعة عون على الساعات الأُخَر، وإن استجمام القلوب, وتوديعها زيادة قوة لها, وفضل بلغة.
عبد الله بن المقفع ا الأدب الصغير
Forwarded from خواطر وماجريات | أحمد السيد
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ما هذا؟
هذا فضل الله وحده..
اللهم لك الحمد..
اللهم لك الحمد..
اللهم بارك في الشام وأهلها..
هذا فضل الله وحده..
اللهم لك الحمد..
اللهم لك الحمد..
اللهم بارك في الشام وأهلها..
بودكاست_تاريخ_نشأة_النحو_ا_الشيخ_أيوب_الجهني.pdf
122.1 KB
تلخيص بودكاست تاريخ نشأة النحو للشيخ أيوب الجهني
إعداد: أبجد
إعداد: أبجد
من أعجب ما انتشر أن يفرح المسلم بضياع وقته، وهو عنه
مسؤول، بل ويذيع ذلك متفاخرا، كأنه يستحق الثناء. والأعجب منه أن يتندر ويستهزأ بمن اغتنم أوقاته فلم يرض ليومه أن يضيع بغير زيادة في علمه وحسناته. ولكن
سلوك القطيع غالب والله المستعان، ومن أراد أن يحكّم عقله وينظر بعين بصيرته - لا بعمى غيره - فليخرج نفسه من هذا القطيع قطيع مواقع التواصل - وسخافاته وهراءاته. قال الله تعالى: "والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا".
قال ابن المقفع: ولا تفرح بالبطالة ولا تجبن عن العمل.
مسؤول، بل ويذيع ذلك متفاخرا، كأنه يستحق الثناء. والأعجب منه أن يتندر ويستهزأ بمن اغتنم أوقاته فلم يرض ليومه أن يضيع بغير زيادة في علمه وحسناته. ولكن
سلوك القطيع غالب والله المستعان، ومن أراد أن يحكّم عقله وينظر بعين بصيرته - لا بعمى غيره - فليخرج نفسه من هذا القطيع قطيع مواقع التواصل - وسخافاته وهراءاته. قال الله تعالى: "والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا".
قال ابن المقفع: ولا تفرح بالبطالة ولا تجبن عن العمل.
ومن الدليل على القضاء وحكمه
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
الإمام الشافعي رحمه الله
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
ـ رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
الحديث يدل على حرمة من أتى رجلًا بحيث فعل اللواط وهو إتيانه من دبره، وكذلك من يأتي امرأة في دبرها سواء كانت زوجته أو غيرها، فعقوبتهما أن الله لا ينظر إليهما نظر شفقة ورحمة ورأفة، وذلك لوقوعهما في كبيرة من كبائر الذنوب، ولما في فعلهما هذا من المفاسد العظيمة.
«لا ينظر الله إلى رجل أَتَى رجلًا أو امرأةً في دُبُرٍ».
ـ رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
الحديث يدل على حرمة من أتى رجلًا بحيث فعل اللواط وهو إتيانه من دبره، وكذلك من يأتي امرأة في دبرها سواء كانت زوجته أو غيرها، فعقوبتهما أن الله لا ينظر إليهما نظر شفقة ورحمة ورأفة، وذلك لوقوعهما في كبيرة من كبائر الذنوب، ولما في فعلهما هذا من المفاسد العظيمة.
والفقر داعية إلى صاحبه مقت الناس، وهو مسلبة للعقل والمروءة، ومذهبة للعلم والأدب، ومعدن للتهمة، ومجمعة للبلايا.
الأدب الصغير ا عبد الله بن المقفع
Forwarded from قناة كريم حلمي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..
فهذا كلامٌ لم أكتبه انزعاجًا أو جدالًا أو بحثًا أو تعليلًا، ولا ينتفع به الأكثرون، وإنما تكلّفت كتابته نصيحةً للأقلين الذين يرومون السلامة ممن إذا نُبِّهوا تنبّهوا!
أولًا: الأحكام الشرعية (بمعناها العام الذي جرى عليه عمل الفقهاء) - خاصة فيما سوى الإيجاب والتحريم - لا تتوقف (بالضرورة) على وجود حديثٍ صحيح في المسألة بخصوصها، أو على وجود حديث أصلًا، لكن هذا فيه تفصيل دقيق أخفى مما يظنه أكثر طلبة العلم أنفسهم، ولا يكاد ينتظم في قواعد كلية، وهذا مِن المعلوم مِن ممارسة الفقه بالضرورة (الفقه الذي هو رتبة عالية من النظر وليس مجرد دراسة أو تدريس ما يُسمى اصطلاحًا بكتب الفقه)، وذلك منذ أن وُجِد الفقه والفقهاء في هذه الأمة، فلا علاقة لهذا بشمّاعة المتأخرين، وهذا لا يُعارَض بعبارات مطلقة أو تنظيرات هنا وهناك، فالعلم كله يُبنى على الاستقراء والاجتهاد وكثرة النظر وطول الاشتغال وفقه النفس، لكن من يصبر على هذا؟! .. وهذا عين البلاء بأنصاف طلبة العلم الذين يتلاعبون بعبارات الأئمة والعلماء من غير تحصيل أسباب فهمها على وجهها وإنزالها منازلها!
وينبني على ذلك أنه لا معنى لتعليق بعض الناس على كلام طويل عريض بقولهم: "لا يصح حديث في هذا الباب"، فهذا بمجرده - بغض النظر عن صحته في نفسه - لا يعدم حُكمًا أو يمنع عملًا أو يحظر رواية أو يدفع ترغيبًا وترهيبًا أو رجاءً وخوفًا!
ثانيًا: الدليل لأهل الدليل:
لا أستسيغ أبدًا أن يعلِّق إنسانٌ مجهول العين أو الحال فيقول مستنكرًا: "لم تذكر دليلًا على ما قلت"، أو يقول مثلًا: "هلّا ذكرت الدليل لننظر في صحة الدعوى"، أو لمّا يرى تخطئة قولٍ ما يقول مثلًا: "فليتناظر صاحبا القولين ويعرض كل منهما أدلته لنرى أيها أشد وطئًا وأقوم قيلًا"، وقد يكون القائل صبيًا لا يُحسن الإملاء! .. سبحان الله! .. استكبر الناس في أنفسهم وعتوا عتوًا كبيرا! .. وأعانهم على ذلك أنصاف طلبة العلم الذين جعلوا الدين لعبة، وأذهبوا حرمته وهيبته، وجرّأوا كل أحد عليه بعد جرأتهم هم أنفسهم، وجعلوا ساحة العلم والبحث مباريات أمام متفرجّين يتسلون ويشجّعون، ويحتفلون بــ (اللعبة الحلوة!)، وينقمون على قرارات المدرب الفلاني وينتقدون مهارات اللاعب العلاني، وإنا لله وإنا إليه راجعون!
وأنا أصلًا لا أبيح لنفسي ذكر الدليل والاستدلال في هذه المقامات العامة، ولا أعْرِض ذلك عَرْض البضاعة للقبول والرد من كل أحد، فمن انتفع فلنفسه، ومن أعرض فليلق الله بما شاء ولستُ على الناس بحفيظ، وما قد يُذكر من النصوص في سياق الفتوى ونحوها كثيرًا ما يكون من باب الاستئناس وربط المتلقي في عمله بالنصوص الشرعية الشريفة، لكن كل متفقه يعلم أنه قد يكون بين النص وإحكام الحكم مفاوز من النظر والبحث والاستدلال!
ثالثًا: إن لم تكن عالمًا فكن عاقلًا:
هناك قدرٌ من العقل والأدب لا يفتقر تحصيله إلى العلم! .. فعندما يُذكر كلام لابن تيمية وابن رجب وغيرهما من الأكابر، وفي سياقات أخرى: الشافعي وأحمد وغيرهما من أهل هذه الطبقة = فليس من العقل فضلًا عن الأدب أن يعلّق إنسان بكلام لأحد المعاصرين ليس مقتضاه تضعيف قول هؤلاء فقط، بل سخافته أيضًا! .. وقد يكون هذا المعاصر لا وزن له في الفقه أصلًا فضلًا عن أن يُوضع في كفة مقابلة لكفة هؤلاء! .. هذا لا يحتاج إلى بيان! .. المشكلة أن الناس لا يعرفون أقدار هؤلاء الفقهاء على الحقيقة، ويعظمون المعاصرين ويعتقدون فيهم أكثر مما يعظمون هؤلاء، بل أكثرهم يعظّمون هؤلاء تقليدًا لمن يعظمون من المعاصرين وبحسب ما نشأ عليه الإنسان!
كما أنه ليس من الأدب أو العقل أن يعلِّق أحد على كلام إنسان ما دون أن يعرف رتبته في العلم والعقل، حتى لا يقاول من هو أعلم منه، وحتى لا يذكر له ما يكاد يُقطَع بأنه يعرفه!
رابعًا: لا تكن كالفَرّوج:
كان أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف في صغره وفي أول أمره فيه خفة ومشاكسة لمن هم أعلم منه، كابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، فقالت له عائشة رضي الله عنها يومًا: "هل تدري ما مثلك يا أبا سلمة؟ .. مثل الفروج (أي الفرخ الصغير) يسمع الديكة تصرخ، فيصرخ معها"، فينبغي للعاقل أن يأنف من أن يكون كالفرّوج، أو أن يكون مَثَله كمَثَل الشيء الذي يحمل أسفارًا لا يعي ما فيها!
فلا تتكلم فيما لا تُحسن، ولا تنقل كلامًا لا تفهمه، ولا تترس بعبارات لبعض أهل العلم تجتزئها من كلامهم من غير أن تفهم مقاصدهم ومذاهبهم ومراداتهم ومحاملهم. 👇🏼
فهذا كلامٌ لم أكتبه انزعاجًا أو جدالًا أو بحثًا أو تعليلًا، ولا ينتفع به الأكثرون، وإنما تكلّفت كتابته نصيحةً للأقلين الذين يرومون السلامة ممن إذا نُبِّهوا تنبّهوا!
أولًا: الأحكام الشرعية (بمعناها العام الذي جرى عليه عمل الفقهاء) - خاصة فيما سوى الإيجاب والتحريم - لا تتوقف (بالضرورة) على وجود حديثٍ صحيح في المسألة بخصوصها، أو على وجود حديث أصلًا، لكن هذا فيه تفصيل دقيق أخفى مما يظنه أكثر طلبة العلم أنفسهم، ولا يكاد ينتظم في قواعد كلية، وهذا مِن المعلوم مِن ممارسة الفقه بالضرورة (الفقه الذي هو رتبة عالية من النظر وليس مجرد دراسة أو تدريس ما يُسمى اصطلاحًا بكتب الفقه)، وذلك منذ أن وُجِد الفقه والفقهاء في هذه الأمة، فلا علاقة لهذا بشمّاعة المتأخرين، وهذا لا يُعارَض بعبارات مطلقة أو تنظيرات هنا وهناك، فالعلم كله يُبنى على الاستقراء والاجتهاد وكثرة النظر وطول الاشتغال وفقه النفس، لكن من يصبر على هذا؟! .. وهذا عين البلاء بأنصاف طلبة العلم الذين يتلاعبون بعبارات الأئمة والعلماء من غير تحصيل أسباب فهمها على وجهها وإنزالها منازلها!
وينبني على ذلك أنه لا معنى لتعليق بعض الناس على كلام طويل عريض بقولهم: "لا يصح حديث في هذا الباب"، فهذا بمجرده - بغض النظر عن صحته في نفسه - لا يعدم حُكمًا أو يمنع عملًا أو يحظر رواية أو يدفع ترغيبًا وترهيبًا أو رجاءً وخوفًا!
ثانيًا: الدليل لأهل الدليل:
لا أستسيغ أبدًا أن يعلِّق إنسانٌ مجهول العين أو الحال فيقول مستنكرًا: "لم تذكر دليلًا على ما قلت"، أو يقول مثلًا: "هلّا ذكرت الدليل لننظر في صحة الدعوى"، أو لمّا يرى تخطئة قولٍ ما يقول مثلًا: "فليتناظر صاحبا القولين ويعرض كل منهما أدلته لنرى أيها أشد وطئًا وأقوم قيلًا"، وقد يكون القائل صبيًا لا يُحسن الإملاء! .. سبحان الله! .. استكبر الناس في أنفسهم وعتوا عتوًا كبيرا! .. وأعانهم على ذلك أنصاف طلبة العلم الذين جعلوا الدين لعبة، وأذهبوا حرمته وهيبته، وجرّأوا كل أحد عليه بعد جرأتهم هم أنفسهم، وجعلوا ساحة العلم والبحث مباريات أمام متفرجّين يتسلون ويشجّعون، ويحتفلون بــ (اللعبة الحلوة!)، وينقمون على قرارات المدرب الفلاني وينتقدون مهارات اللاعب العلاني، وإنا لله وإنا إليه راجعون!
وأنا أصلًا لا أبيح لنفسي ذكر الدليل والاستدلال في هذه المقامات العامة، ولا أعْرِض ذلك عَرْض البضاعة للقبول والرد من كل أحد، فمن انتفع فلنفسه، ومن أعرض فليلق الله بما شاء ولستُ على الناس بحفيظ، وما قد يُذكر من النصوص في سياق الفتوى ونحوها كثيرًا ما يكون من باب الاستئناس وربط المتلقي في عمله بالنصوص الشرعية الشريفة، لكن كل متفقه يعلم أنه قد يكون بين النص وإحكام الحكم مفاوز من النظر والبحث والاستدلال!
ثالثًا: إن لم تكن عالمًا فكن عاقلًا:
هناك قدرٌ من العقل والأدب لا يفتقر تحصيله إلى العلم! .. فعندما يُذكر كلام لابن تيمية وابن رجب وغيرهما من الأكابر، وفي سياقات أخرى: الشافعي وأحمد وغيرهما من أهل هذه الطبقة = فليس من العقل فضلًا عن الأدب أن يعلّق إنسان بكلام لأحد المعاصرين ليس مقتضاه تضعيف قول هؤلاء فقط، بل سخافته أيضًا! .. وقد يكون هذا المعاصر لا وزن له في الفقه أصلًا فضلًا عن أن يُوضع في كفة مقابلة لكفة هؤلاء! .. هذا لا يحتاج إلى بيان! .. المشكلة أن الناس لا يعرفون أقدار هؤلاء الفقهاء على الحقيقة، ويعظمون المعاصرين ويعتقدون فيهم أكثر مما يعظمون هؤلاء، بل أكثرهم يعظّمون هؤلاء تقليدًا لمن يعظمون من المعاصرين وبحسب ما نشأ عليه الإنسان!
كما أنه ليس من الأدب أو العقل أن يعلِّق أحد على كلام إنسان ما دون أن يعرف رتبته في العلم والعقل، حتى لا يقاول من هو أعلم منه، وحتى لا يذكر له ما يكاد يُقطَع بأنه يعرفه!
رابعًا: لا تكن كالفَرّوج:
كان أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف في صغره وفي أول أمره فيه خفة ومشاكسة لمن هم أعلم منه، كابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، فقالت له عائشة رضي الله عنها يومًا: "هل تدري ما مثلك يا أبا سلمة؟ .. مثل الفروج (أي الفرخ الصغير) يسمع الديكة تصرخ، فيصرخ معها"، فينبغي للعاقل أن يأنف من أن يكون كالفرّوج، أو أن يكون مَثَله كمَثَل الشيء الذي يحمل أسفارًا لا يعي ما فيها!
فلا تتكلم فيما لا تُحسن، ولا تنقل كلامًا لا تفهمه، ولا تترس بعبارات لبعض أهل العلم تجتزئها من كلامهم من غير أن تفهم مقاصدهم ومذاهبهم ومراداتهم ومحاملهم. 👇🏼
Forwarded from قناة كريم حلمي
👆🏼 خامسًا: لا تستكثر من الأوزار!
إذا كنت معلمًا أو داعيًا أو واعظًا أو كنتِ معلمة أو مرشدة فلا يلزم أن يكون لك رأيٌ في كل شيء، ولا يلزم أن تُكَوِّن آراء عند من يتابعك في كل شيء!
هناك أبواب ومساحات شرعية يحرم أن يخوض فيها من ليس من أهلها ولو أصاب، وهناك مسائل كثيرة يحرم الإنكار فيها والتشديد والتبديع، خاصة من غير المتأهِل، وأقبح من ذلك وأعظم وزرًا أن يدعو الإنسان من يتابعه من غير المتأهلين إلى المشاركة في الإنكار والتبديع والكلام بغير علم!
العاقل الذي يتقي الله ويخشى الآخرة ويخاف على نفسه = يعمل بما أفتاه به العلماء، ويكثِر من الصمت في المضائق والدقائق، ولا يتكلم إلا في المساحات الآمنة، ويكثر من قول "لا أدري"، ويكثر من قول "سل العلماء واعمل بما يقولون وعليك بخاصة نفسك"، ويكثر من التعلُّم والسؤال ويتخفف من الإنكار والجدال، ولا يطلب فوق ما تقتضيه مرتبته من العلم، ويدعو إلى الخير الثابت الذي دعا إليه علماء الأمة الثقات الأثبات، ولا ينهى عن خيرٍ غير مشتمل على منكر مقطوع به غير سائغ، ويترك ما سوى ذلك لأهل العلم!
إذا كنت معلمًا أو داعيًا أو واعظًا أو كنتِ معلمة أو مرشدة فلا يلزم أن يكون لك رأيٌ في كل شيء، ولا يلزم أن تُكَوِّن آراء عند من يتابعك في كل شيء!
هناك أبواب ومساحات شرعية يحرم أن يخوض فيها من ليس من أهلها ولو أصاب، وهناك مسائل كثيرة يحرم الإنكار فيها والتشديد والتبديع، خاصة من غير المتأهِل، وأقبح من ذلك وأعظم وزرًا أن يدعو الإنسان من يتابعه من غير المتأهلين إلى المشاركة في الإنكار والتبديع والكلام بغير علم!
العاقل الذي يتقي الله ويخشى الآخرة ويخاف على نفسه = يعمل بما أفتاه به العلماء، ويكثِر من الصمت في المضائق والدقائق، ولا يتكلم إلا في المساحات الآمنة، ويكثر من قول "لا أدري"، ويكثر من قول "سل العلماء واعمل بما يقولون وعليك بخاصة نفسك"، ويكثر من التعلُّم والسؤال ويتخفف من الإنكار والجدال، ولا يطلب فوق ما تقتضيه مرتبته من العلم، ويدعو إلى الخير الثابت الذي دعا إليه علماء الأمة الثقات الأثبات، ولا ينهى عن خيرٍ غير مشتمل على منكر مقطوع به غير سائغ، ويترك ما سوى ذلك لأهل العلم!