روي عن معاوية بن أبي سفيان: علموا أولادكم الشعر فوالله لقد رأيتي يوم صفين وقد قربت راحلتي وما بيني وبين أن أفر قليل ولا كثير حتى ذكرت قول عمرو بن الإطنابة:
أبت لي همتي وأبى بلائي
وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإقحامي على المكروه نفسي
وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت
مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات
وأحمي بعد عن عرض صحيح
فثبت في مكاني
أبت لي همتي وأبى بلائي
وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإقحامي على المكروه نفسي
وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت
مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات
وأحمي بعد عن عرض صحيح
فثبت في مكاني
قال الشاطبي رحمه الله:
الشريعة عربية، وإذا كانت عربية؛ فلا يفهمها حق الفهم إلا من فهم اللغة العربية حق الفهم؛ لأنهما سيّان في النمط ... فإذا فرضنا مبتدئاً في فهم العربية؛ فهو مبتدئ في فهم الشريعة، أو متوسطاً فهو متوسط في فهم الشريعة، والمتوسط لم يبلغ درجة النهاية، فإن انتهى إلى درجة الغاية في العربية كان كذلك في الشريعة، فكان فهمه فيها حجة كما كان فهم الصحابة وغيرهم من الفصحاء الذين فهموا القرآن حجة.
الشريعة عربية، وإذا كانت عربية؛ فلا يفهمها حق الفهم إلا من فهم اللغة العربية حق الفهم؛ لأنهما سيّان في النمط ... فإذا فرضنا مبتدئاً في فهم العربية؛ فهو مبتدئ في فهم الشريعة، أو متوسطاً فهو متوسط في فهم الشريعة، والمتوسط لم يبلغ درجة النهاية، فإن انتهى إلى درجة الغاية في العربية كان كذلك في الشريعة، فكان فهمه فيها حجة كما كان فهم الصحابة وغيرهم من الفصحاء الذين فهموا القرآن حجة.
تأمل وتعلم الفقه من أسيادك
قال ابن قتيبة في عيون الأخبار:
قال ابن قتيبة في عيون الأخبار:
وسينتهي بك كتابنا هذا إلى باب المزاح والفكاهة وما روى عن الأشراف والأئمة فيهما، فإذا مرّ بك، أيها المتزمّت، حديث تستخفه أو تستحسنه أو تعجب منه أو تضحك له فاعرف المذهب فيه وما أردنا به.
واعلم أنك إن كنت مستغنيا عنه بتنسكك فإن غيرك ممن يترخّص فيما تشدّدت فيه محتاج إليه، وإنّ الكتاب لم يعمل لك دون غيرك فيهيّأ على ظاهر محبتك، ولو وقع فيه توقّي المتزمّتين لذهب شطر بهائه وشطر مائه ولأعرض عنه من أحببنا أن يقبل إليه معك.
وإنما مثل هذا الكتاب مثل المائدة تختلف فيها مذاقات الطعوم لاختلاف شهوات الآكلين، وإذا مرّ بك حديث فيه إفصاح بذكر عورة أو فرج أو وصف فاحشة فلا يحملنّك الخشوع أو التخاشع على أن تصعّر خدّك وتعرض بوجهك فإن أسماء الأعضاء لا تؤثم وإنما المأثم في شتم الأعراض وقول الزّور والكذب وأكل لحوم الناس بالغيب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا» . وقال أبو بكر الصدّيق، رضي الله عنه، لبديل بن ورقاء،- حين قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم إنّ هؤلاء لو قد مسّهم حزّ السلاح لأسلموك-: «إعضض ببظر الّلات، أنحن نسلمه!» . وقال عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه: «من يطل أير أبيه ينتطق به»
عن أنس -رضي الله عنه- قَالَ:
ـ متفق عليه
بيان ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع، لحيازته جميع المحاسن والمكارم وتكاملها فيه.
كَانَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أحسنَ النَّاس خُلُقاً.
ـ متفق عليه
بيان ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع، لحيازته جميع المحاسن والمكارم وتكاملها فيه.
Forwarded from الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد
فيما يخص مسألة "ذنوبنا" سبب ما يُصيبُنا:
فلا مانع أن يكون الأمر كذلك، فقد جاء في الوحي ما يدل على ذلك..
لكن، متى "يكبر المشايخ" ليأخذوا الدين جُملةً كما يُفهَم جُملةً؟ وألا يقتطعوا منه معنًى ناقصًا من هنا وهناك يفتنوا به الناس ويفسدوا من حيث أرادوا الإصلاح؟
لماذا لا يذكر المشايخ ذكرًا واضحًا جليًّا "أن خذلان الأمة لغزة -ولكل بقعة مومنة مسلوبة في الأرض- وتركها لعدوها يفتك بها هو من أعظم المعاصي والذنوب التي يبتلي الله بها أمته!
فلماذا قصر الذنوب على معاصي الشهوات كأنه ليس هناك غيرها؟ هناك ذنوب هي معصية الله في أمره بصد العدو الغاشم عن بلاد المسلمين، وهي التي بها ابتلانا الله بسيطرة العدو الغاشم على بلادنا!! فيكون العصيان في ترك أسباب النصرة، ويكون النصر بترك العصيان وأخذ أسباب النصرة التي وضعها الله لنا"(1)
ولماذا لا يذكرُ المشايخ عظائمَ الذنوب التي ترتكبها الدول لا الشعوب؟ والمظالم الكبيرة؟ ومضاهاة أحكام الله؟ وغيرها من الموبقات!
هو بذنوبنا؟
لا بأس، سأوافقك، هو كذلك، بذنوبنا.
حسنًا؟
حسنًا.. لنتبْ جميعًا، ألا نفعل؟
بلى.. لنفعل.
لكن، يا عم الشيخ، وأنت تخاطبُنا غاضبًا: أن نتوب، من فضلك، إذا تكرمتَ، خاطب -أيضًا- سادَتَك وكُبَراءَك أن يتوبوا!
أوليست لهم ذنوب؟!
دعهم إذن يتوبوا من بلاويهم، من الدم الحرام، من الظلم والعدوان، من تضييع أعمار الناس في السجون، من أكل أموال الناس بالباطل، من إفساد معايشهم، وتخريب دينهم ودنياهم، مِن مظاهرة أعداء الله!
آسف لو أثقلتُ عليك يا مولانا، لكننا نريد أن نتوب..
أفلا نتوب جميعًا؟
نعدك، سنحاول أن نفعل..
لكن، لمَ لا تكونُ خطبةٌ واحدةٌ لهم، مِن خطبِك الخمسين العصماء لنا؟
خطبة واحدة فقط، ونحن راضون بها..
ألا ترضى؟
فلا مانع أن يكون الأمر كذلك، فقد جاء في الوحي ما يدل على ذلك..
لكن، متى "يكبر المشايخ" ليأخذوا الدين جُملةً كما يُفهَم جُملةً؟ وألا يقتطعوا منه معنًى ناقصًا من هنا وهناك يفتنوا به الناس ويفسدوا من حيث أرادوا الإصلاح؟
لماذا لا يذكر المشايخ ذكرًا واضحًا جليًّا "أن خذلان الأمة لغزة -ولكل بقعة مومنة مسلوبة في الأرض- وتركها لعدوها يفتك بها هو من أعظم المعاصي والذنوب التي يبتلي الله بها أمته!
فلماذا قصر الذنوب على معاصي الشهوات كأنه ليس هناك غيرها؟ هناك ذنوب هي معصية الله في أمره بصد العدو الغاشم عن بلاد المسلمين، وهي التي بها ابتلانا الله بسيطرة العدو الغاشم على بلادنا!! فيكون العصيان في ترك أسباب النصرة، ويكون النصر بترك العصيان وأخذ أسباب النصرة التي وضعها الله لنا"(1)
ولماذا لا يذكرُ المشايخ عظائمَ الذنوب التي ترتكبها الدول لا الشعوب؟ والمظالم الكبيرة؟ ومضاهاة أحكام الله؟ وغيرها من الموبقات!
هو بذنوبنا؟
لا بأس، سأوافقك، هو كذلك، بذنوبنا.
حسنًا؟
حسنًا.. لنتبْ جميعًا، ألا نفعل؟
بلى.. لنفعل.
لكن، يا عم الشيخ، وأنت تخاطبُنا غاضبًا: أن نتوب، من فضلك، إذا تكرمتَ، خاطب -أيضًا- سادَتَك وكُبَراءَك أن يتوبوا!
أوليست لهم ذنوب؟!
دعهم إذن يتوبوا من بلاويهم، من الدم الحرام، من الظلم والعدوان، من تضييع أعمار الناس في السجون، من أكل أموال الناس بالباطل، من إفساد معايشهم، وتخريب دينهم ودنياهم، مِن مظاهرة أعداء الله!
آسف لو أثقلتُ عليك يا مولانا، لكننا نريد أن نتوب..
أفلا نتوب جميعًا؟
نعدك، سنحاول أن نفعل..
لكن، لمَ لا تكونُ خطبةٌ واحدةٌ لهم، مِن خطبِك الخمسين العصماء لنا؟
خطبة واحدة فقط، ونحن راضون بها..
ألا ترضى؟
Forwarded from نُِثَار الشَّادي
أجهِّزُ نفسي لأنزح من هذه الخيمة أيضًا، ربما نزحتُ بعدد أصحاب المعلقات العشر، أو ربما بعدد علوم اللغة الاثني عشر، وربما أيضًا بعدد بحور الشعر العربي الستة عشر، جلبتُ معي في هذه الخيمة ما شاء الله لي من علماء اللغة والأدب والقراءات، أسامرهم وأذاكرهم، لا أنسى سؤالاتي لسيبويه ولا لأبي عمرو ولا لابن مالك، كان أبو حيان دائمًا معي حادَّ المزاج متقلِّبَه، كنتُ أطربُ جدًّا لسعة علم السيوطي، جمع من مسائل العلم أدناها وأقصاها، ولم يغادر صغيرة ولا كبيرة فيه إلا أحصاها…
_
هذه صورة "أيقونية" توضَع على هامةِ الفرائِد والنوادر..
حفظ اللهُ أخانا حمزة وسلمه من كل سوء، وبارك له في علمه وأثَرِه وأهله.
_
هذه صورة "أيقونية" توضَع على هامةِ الفرائِد والنوادر..
حفظ اللهُ أخانا حمزة وسلمه من كل سوء، وبارك له في علمه وأثَرِه وأهله.
Forwarded from محمد بن محمد الأسطل
ما زال العدو يبحث عن النصر المُطلق ويتوهم كلمة السر في شيءٍ ما ويخيب ظنه في كلِّ مرة:
- فضخَّم أولًا من شأن دخول رفح وأنه هو الذي يحسم القطاع ويأتي بالنصر المطلق.
- ثم توهَّمه في اغتيال بعض كبار القادة.
- ثم توهمه في اغتيال كبار القيادات الحكومية وما وازاها من القيادات الحركية الدعوية.
- ثم توهمه في تشكيل أجسام وكيلة عنه من داخل البلد.
- والآن يتوهمه في محو مدينة غزة وسحق ما فيها وإخراج من فيها.
عقليةٌ جامدةٌ قاصرة ذات موازين مادية لا تُحسن النظر والتقدير فتتجه للسَّحق والتدمير، وفات العدو أن قوتنا ليست منحصرة في البيوت والعمران والقادة؛ بل إن مركز الثقل فيها مرده صلابة العقيدة وحسن الظن بالله والتوكل عليه والثقة به والنَّفسية المطمئنة التي تواجه تكاليف المدافعة بسَكِينةٍ وهدوءٍ وعِنادٍ وجَلَد، وهذه المراكز من القوة لا تصل إليها الصواريخ ولا تضبطها المجسَّات ولا يتسلط عليها الحصار والجوع، والله ذو الفضل العظيم.
- فضخَّم أولًا من شأن دخول رفح وأنه هو الذي يحسم القطاع ويأتي بالنصر المطلق.
- ثم توهَّمه في اغتيال بعض كبار القادة.
- ثم توهمه في اغتيال كبار القيادات الحكومية وما وازاها من القيادات الحركية الدعوية.
- ثم توهمه في تشكيل أجسام وكيلة عنه من داخل البلد.
- والآن يتوهمه في محو مدينة غزة وسحق ما فيها وإخراج من فيها.
عقليةٌ جامدةٌ قاصرة ذات موازين مادية لا تُحسن النظر والتقدير فتتجه للسَّحق والتدمير، وفات العدو أن قوتنا ليست منحصرة في البيوت والعمران والقادة؛ بل إن مركز الثقل فيها مرده صلابة العقيدة وحسن الظن بالله والتوكل عليه والثقة به والنَّفسية المطمئنة التي تواجه تكاليف المدافعة بسَكِينةٍ وهدوءٍ وعِنادٍ وجَلَد، وهذه المراكز من القوة لا تصل إليها الصواريخ ولا تضبطها المجسَّات ولا يتسلط عليها الحصار والجوع، والله ذو الفضل العظيم.
Forwarded from قطوف - علّموا الناس الخير
- صباح الخير
= أهلًا وسهلًا، شرفتنا يا فندم، اؤمر.
- لو سمحت كنت عاوز سن مناسب نعممه على الناس كلها بحيث يكون سن البلوغ القانوني، يقدر الناس يتجوزوا فيه ويسوقوا عربيات ويصوتوا في الانتخابات وتكون ليهم ذمة مالية مستقلة ويتحاكموا في المحكمة كشخص بالغ مش طفل.
= عينيا، طلبك موجود يا فندم، اتفضل: دة سن البلوغ البيولوجي، بيكون أقصاه 14 سنة عند الذكور و13 سنة عند الفتيات، ممكن تعمم 14 على الكل عشان تبقى سهلة وتتحفظ، بيكونوا في السن ده قادرين على الإنجاب، عندهم ميول للطرف الآخر وتكوين أسرة، بتحصل تغيرات هرمونية وجسمانية ونفسية وعقلية كبيرة بتعتبر أكبر نقلة من مرحلة الطفولة للنضوج.
- امممم، لا مش عاجبني ده.
= مفيش مشكلة يا فندم، بلاش ده، خلينا في ده: اتفضل: 16 سنة، ده بيكون سن بداية التغيرات العضلية الكبرى والتغيرات الأساسية للجسم استجابة لهرمونات التستوستيرون أو الاستروجين، وبيبدأ الذَّكر في بناء كتلة عضلية كبيرة خصوصًا في منطقة الأكتاف، وبتبدأ الأنثى في بناء أربطة قوية حول الحوض، وبيكونوا قادرين على العمل وتحمل أعباء الحياة، ويقدروا يتحكموا في توازن حركات جسمهم. جميل ده تاخده؟
- مش عارف، خلينا نشوف حاجة تانية كده.
= ولا يهمك، ممكن ده: 20 سنة، بيوصل الإنسان في السن دة لنهاية الزيادة في طوله، بيرجحوا إن الرياضات العنيفة وممارسة كمال الأجسام المفروض يبدأ في السن ده باعتبار إنه السن اللي يقدر يوصل فيه للبنية الحقيقية لشكل جسمه، أظن مناسب ده.
- مش عارف، متردد.
= حيرتني والله يا فندم، طيب خلاص خلينا في ده: 25 سنة، ده سن الوصول للنضج العقلي من ناحية وجهة نظر علم الأعصاب، بيوصل المخ لتمام نموه، نقدر نثق إنه في السن ده قادر على الحكم على الأمور بشكل كويس وبقى ناضج كفاية.
- لأ برضو مش حاسّه.. بقولك إيه، إيه اللي هناك ده؟
= ده؟ ههههه، لا ده مش مناسب خالص يا فندم، ده سن 18، مالوش أي علاقة بأي حاجة بتحصل للإنسان، هو مجرد بس كان السن القانوني لانتهاء التعليم الإجباري School leaving age في أمريكا هي و18 دولة بس في العالم، في حين إن سن انتهاء التعليم الإجباري في بقية الدول ال 176 بيبقى أقل من كده: 16 و14 و12 حتى، وبعدين جم في حرب فيتنام كانوا عاوزين ياخدوا جنود في السن ده على الجبهة يموتوا، فالشعب قال لهم يعني يموتوا ومايكونش ليهم حق التصويت؟ فقالوا خلاص، نخلي حق التصويت والسن القانوني للبلوغ في كل حاجة هو 18! حاجة اعتباطية زبالة، أنا كنت هرميه أصلًا.
- واو! هاته طبعًا، وزّعه على كل دول العالم إجباري، لو شفت حد متجوز أو بيسوق عربية عنده 17 سنة و10 شهور احبسهولي هو وأبوه وأمه فورًا، من النهاردة كل الناس في كل العالم هيفضلوا أطفال 18 سنة غصبًا عنهم لحد ما الناس في أمريكا يخلصوا الـ High School.
= اللي تشوفه يا فندم!
- أنا عبقري!
د.مهاب السعيد
= أهلًا وسهلًا، شرفتنا يا فندم، اؤمر.
- لو سمحت كنت عاوز سن مناسب نعممه على الناس كلها بحيث يكون سن البلوغ القانوني، يقدر الناس يتجوزوا فيه ويسوقوا عربيات ويصوتوا في الانتخابات وتكون ليهم ذمة مالية مستقلة ويتحاكموا في المحكمة كشخص بالغ مش طفل.
= عينيا، طلبك موجود يا فندم، اتفضل: دة سن البلوغ البيولوجي، بيكون أقصاه 14 سنة عند الذكور و13 سنة عند الفتيات، ممكن تعمم 14 على الكل عشان تبقى سهلة وتتحفظ، بيكونوا في السن ده قادرين على الإنجاب، عندهم ميول للطرف الآخر وتكوين أسرة، بتحصل تغيرات هرمونية وجسمانية ونفسية وعقلية كبيرة بتعتبر أكبر نقلة من مرحلة الطفولة للنضوج.
- امممم، لا مش عاجبني ده.
= مفيش مشكلة يا فندم، بلاش ده، خلينا في ده: اتفضل: 16 سنة، ده بيكون سن بداية التغيرات العضلية الكبرى والتغيرات الأساسية للجسم استجابة لهرمونات التستوستيرون أو الاستروجين، وبيبدأ الذَّكر في بناء كتلة عضلية كبيرة خصوصًا في منطقة الأكتاف، وبتبدأ الأنثى في بناء أربطة قوية حول الحوض، وبيكونوا قادرين على العمل وتحمل أعباء الحياة، ويقدروا يتحكموا في توازن حركات جسمهم. جميل ده تاخده؟
- مش عارف، خلينا نشوف حاجة تانية كده.
= ولا يهمك، ممكن ده: 20 سنة، بيوصل الإنسان في السن دة لنهاية الزيادة في طوله، بيرجحوا إن الرياضات العنيفة وممارسة كمال الأجسام المفروض يبدأ في السن ده باعتبار إنه السن اللي يقدر يوصل فيه للبنية الحقيقية لشكل جسمه، أظن مناسب ده.
- مش عارف، متردد.
= حيرتني والله يا فندم، طيب خلاص خلينا في ده: 25 سنة، ده سن الوصول للنضج العقلي من ناحية وجهة نظر علم الأعصاب، بيوصل المخ لتمام نموه، نقدر نثق إنه في السن ده قادر على الحكم على الأمور بشكل كويس وبقى ناضج كفاية.
- لأ برضو مش حاسّه.. بقولك إيه، إيه اللي هناك ده؟
= ده؟ ههههه، لا ده مش مناسب خالص يا فندم، ده سن 18، مالوش أي علاقة بأي حاجة بتحصل للإنسان، هو مجرد بس كان السن القانوني لانتهاء التعليم الإجباري School leaving age في أمريكا هي و18 دولة بس في العالم، في حين إن سن انتهاء التعليم الإجباري في بقية الدول ال 176 بيبقى أقل من كده: 16 و14 و12 حتى، وبعدين جم في حرب فيتنام كانوا عاوزين ياخدوا جنود في السن ده على الجبهة يموتوا، فالشعب قال لهم يعني يموتوا ومايكونش ليهم حق التصويت؟ فقالوا خلاص، نخلي حق التصويت والسن القانوني للبلوغ في كل حاجة هو 18! حاجة اعتباطية زبالة، أنا كنت هرميه أصلًا.
- واو! هاته طبعًا، وزّعه على كل دول العالم إجباري، لو شفت حد متجوز أو بيسوق عربية عنده 17 سنة و10 شهور احبسهولي هو وأبوه وأمه فورًا، من النهاردة كل الناس في كل العالم هيفضلوا أطفال 18 سنة غصبًا عنهم لحد ما الناس في أمريكا يخلصوا الـ High School.
= اللي تشوفه يا فندم!
- أنا عبقري!
د.مهاب السعيد
Forwarded from قطوف - علّموا الناس الخير
الفتاة إذا كانت جميلة هل يسوغ رفع مهرها ؟ مئة ألف وأكثر
ج / على اعتبار أنها سلعة يعني؟ وتخضع لمعيار قلة العرض فيكثر الطلب عليها : ) ..أعتقد من تُفكر هذا التفكير هي وأهلها لا يستحقّون طرق بابهم..
وبالنسبة للحكم الشرعي هو مكروه.
عبدالكريم الدخين
ج / على اعتبار أنها سلعة يعني؟ وتخضع لمعيار قلة العرض فيكثر الطلب عليها : ) ..أعتقد من تُفكر هذا التفكير هي وأهلها لا يستحقّون طرق بابهم..
وبالنسبة للحكم الشرعي هو مكروه.
عبدالكريم الدخين
Forwarded from قطوف - علّموا الناس الخير
"الخير في أمتي إلى يوم الدين" I known one thing it is hadith but l can not find the good in us we are the bad people in the world
ج/ متأكد؟!
احنا الباد بيبول فعلا في العالم؟!
يعني بيتهيألي ممكن نفكر شوية في إنه على مستوى القتل فيه حوالي 100 مليون إنسان ماتوا في الحربين العالميتين اللي كانت صراع على السلطة والهيمنة بين قادة الغرب..
ممكن نفكر في حروب أمريكا على فيتنام والعراق وأفغانستان وغيرهم عشان تسيطر على مصادر الطاقة..
ممكن نفكر في روسيا وبلطجتها على كل اللي حواليها، أو في حروب فرنسا في الجزائر ومالي..
ممكن نفكر إن سكان الأمريكتين وأستراليا اتبادوا عن آخرهم عشان الإنجليز كانوا عاوزين أراضي جديدة يصيفوا فيها..
ممكن نفكر في حقوق الإنسان ونفتكر سجن أبو غريب وجوانتنامو حيث يغتصب المعتقلون بالكلاب البوليسية..
ممكن نفتكر الفوضى الجنسية والإباحية اللي مصدرها في العالم كله هي الدول الغربية غير المسلمة، ممكن نفتكر ثقافة الحرية الجنسية اللي تخلي أي حد ينام مع أي واحدة ويمشي الصبح ماتسمعش منه حاجة تاني فبالتالي مفيش أسرة، مفيش التزامات عائلية أو نفسية أو تربية للأولاد، فيطلعوا يكرهوا آباءهم ويرموهم في دور المسنين..
ممكن نفتكر صناعة المخدرات اللي تتربع على عروشها أمريكا اللاتينية النصرانية المتدينة..
ممكن نفتكر صناعة السلاح الأمريكية والأوروبية اللي فعليا وحرفيا بيصنعوا الحروب في أفريقيا والشرق الأوسط عشان يبيعوا المصانع اللي في مخازنهم ومش مهم كام مليون طفل يموت..
ممكن نفتكر صناعة الماس في أفريقيا وأمريكا اللاتينية اللي بيروح ضحيتها آلاف الأطفال كل عام بيموتوا في المناجم ولكن أرواحهم مابتبقاش مهمة بقدر أهمية حجم الماسة في خاتم الجواز وهو بيعمل بروبوسال لطيف..
ممكن نفتكر صناعة الطعام والكورن سيرب والمكسبات الصناعية اللي غرّقت المجتمع الإنساني كله في السمنة وأمراض القلب الناتجة عن الدهون غير المشبعة في الفاست فودز اللي بيصدروها لكل العالم..
ممكن نفتكر صناعة الميديا بتاعتهم اللي ماليانة عنف وجنس ومخدرات وشذوذ وسفالة..
ممكن نفتكر مافيا صناعة الدواء، لما شركات الأدوية المالتي ناشونال التايكونات يكون عندهم استعداد تام لتزوير أبحاث علمية بنتائج دواء معين عشان يكسبوا مليارات جديدة على حساب فلوس وقوت وأمل المرضى الفقراء..
ممكن نفتكر السياسة الغربية اللي مليانة صراع لوبيهات بتتحكم في مصير الناس على حسب كمية الفلوس اللي بتدفعها جماعات الضغط لتمويل الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة وأعضاء المجالس النيابية فتخلي دولة زي أمريكا مثلا مسموح فيها ببيع السلاح بدون قيود بس ممنوع بيع شيكولاتة كيندر سيربرايز عشان ممكن تأذي الأطفال..!
فعلًا..؟ احنا الباد بيبول في العالم دة..؟!
د.مهاب السعيد
Forwarded from قناة أحمد بن يوسف السيد
بفضل الله تعالى بدأت سلسلة جديدة في تأمل المنهاج النبوي واستخراج عبره، وهي سلسلة أنوار الصحيحين، وأُفردت لها قناة فيها استخلاص مكتوب مستمر لجُمَل من فوائد الشرح الصوتي [يقوم بذلك أحد الطلاب رضي الله عنه]، وهي هذه:
https://t.me/AnwarAlSahihain
أما الشرح نفسه فهذا رابطه في يوتيوب وتتجدد عليه الحلقات دوما بإذن الله تعالى:
https://youtube.com/playlist?list=PLZmiPrHYOIsR8BQzb8IVbFthVbJzZxaQh&si=8gGtW2AKyWD2LPzA
https://t.me/AnwarAlSahihain
أما الشرح نفسه فهذا رابطه في يوتيوب وتتجدد عليه الحلقات دوما بإذن الله تعالى:
https://youtube.com/playlist?list=PLZmiPrHYOIsR8BQzb8IVbFthVbJzZxaQh&si=8gGtW2AKyWD2LPzA
Telegram
أنوار الصحيحين | شرح الجمع بين الصحيحين
قناة مختصة بنشر فوائد الأحاديث من شرح الشيخ أحمد السيد على كتاب الجمع بين الصحيحين للشيخ يحيى اليحيى حفظهما الله
رابط الشرح "أنوار الصحيحين":
https://youtube.com/playlist?list=PLZmiPrHYOIsR8BQzb8IVbFthVbJzZxaQh&si=MFA0luWVp4pC4G7X
رابط الشرح "أنوار الصحيحين":
https://youtube.com/playlist?list=PLZmiPrHYOIsR8BQzb8IVbFthVbJzZxaQh&si=MFA0luWVp4pC4G7X
ولا يَغرُرك زُخرفُ الألفاظِ الوسيمةِ المُتلألِئة، مِثلَ قولِهم : "الجديدُ والقديم" و"الأصالةُ والمُعاصَرة" و"التجديدُ والتقدُّم" و"الثقافةُ العالميَّة" و"الحضارةُ العالميَّة" و"التخلُّفُ والتحضُّر"، فإنَّما هي ألفاظٌ لها رنينٌ وفِتنة، ولكنَّها مَليئةٌ بكُلِّ وَهمٍ وإيهامٍ وزَهوٍ فارغٍ مُميتٍ فاتِك، تُوغِلُ بنا في طريقِ المهالِك، وتَستزِلُّ العقلَ حتى يَرتطِمَ في ردغةِ الخَبال، (أي طينتِه اللَّزِجة). فإن استبانَ لكَ أوَّل الطريقِ ولكن هِبتَ وتردَّدتَ فاستمِع عندئذٍ لنصيحةِ الحسنِ البصريِّ -رضي اللّٰه عنه-: "إنَّ مَن يُخوِّفُك حتى تَلقى الأمنَ أشفقُ عليك ممَّن يُؤمِّنُك حتى تَلقى الخوف"؛ كان الله في عَوني وعونِك.
[رسالة في الطريق إلى ثقافتنا]
[رسالة في الطريق إلى ثقافتنا]
أَبْجَد
ولا يَغرُرك زُخرفُ الألفاظِ الوسيمةِ المُتلألِئة، مِثلَ قولِهم : "الجديدُ والقديم" و"الأصالةُ والمُعاصَرة" و"التجديدُ والتقدُّم" و"الثقافةُ العالميَّة" و"الحضارةُ العالميَّة" و"التخلُّفُ والتحضُّر"، فإنَّما هي ألفاظٌ لها رنينٌ وفِتنة، ولكنَّها مَليئةٌ بكُلِّ…
ما أغفلنا عما نبهنا إليه الأستاذ -رحمه الله- قبل عقود
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
ـ متفق عليه
في هذا الحديث الحث على تحسين الصوت عند قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، بحيث أنه يحسّن به صوته جاهرًا به، مترنمًا على طريق التحزن، مستغنيًا به عن غيره من الأخبار، طالبًا به غنى النفس، راجيًا به غنى اليد، والمقصود بالتغني في الحديث هو التحسين وليس جعله مثل إيقاعات الأغاني الموسيقية.
«ما أذنَ الله لشيء ما أَذِنَ لنبي حسن الصوت يَتَغَنَّى بالقرآن يجهر به».
ـ متفق عليه
في هذا الحديث الحث على تحسين الصوت عند قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، بحيث أنه يحسّن به صوته جاهرًا به، مترنمًا على طريق التحزن، مستغنيًا به عن غيره من الأخبار، طالبًا به غنى النفس، راجيًا به غنى اليد، والمقصود بالتغني في الحديث هو التحسين وليس جعله مثل إيقاعات الأغاني الموسيقية.
Forwarded from د. سامي عامري
هل ما أصاب أهل غزّة بسبب الذنوب؟
انتشر مقطع لأحد الدعاة في أنّ ما أصاب أهل غزّة بسبب الذنوب. وانقسم عامة المعلّقين بين معترض شاتم يرى أنّ المتحدّث يزعم أنّ ما أصاب ساداتنا في غزّة بسبب ذنوبهم، وأنّ ذلك بغي منه. ودافع آخرون عن المتحدّث بالقول إنّه قصد ذنوب الأمّة لا ذنوب أهل غزّة، وأنكروا أن يكون في كلامه ما يستحقّ الإنكار.
ولستُ مع هؤلاء ولا أولئك..
1-حملُ كلام المتحدّث على أنّ ذنوب أهل غزّة سبب الدماء التي تسيل، بعيد؛ فإنّ هذا المعنى أقرب إلى الشماتة في الشهداء منه إلى النصح، وهو لا يليق إلّا بأفيخاي أدرعي. وإذا كانت هناك فسحة لحمل الكلام على معنى آخر، فهو الواجب، إلّا أن تنعدم سبُل حسن الظنّ في الكلام.
=
انتشر مقطع لأحد الدعاة في أنّ ما أصاب أهل غزّة بسبب الذنوب. وانقسم عامة المعلّقين بين معترض شاتم يرى أنّ المتحدّث يزعم أنّ ما أصاب ساداتنا في غزّة بسبب ذنوبهم، وأنّ ذلك بغي منه. ودافع آخرون عن المتحدّث بالقول إنّه قصد ذنوب الأمّة لا ذنوب أهل غزّة، وأنكروا أن يكون في كلامه ما يستحقّ الإنكار.
ولستُ مع هؤلاء ولا أولئك..
1-حملُ كلام المتحدّث على أنّ ذنوب أهل غزّة سبب الدماء التي تسيل، بعيد؛ فإنّ هذا المعنى أقرب إلى الشماتة في الشهداء منه إلى النصح، وهو لا يليق إلّا بأفيخاي أدرعي. وإذا كانت هناك فسحة لحمل الكلام على معنى آخر، فهو الواجب، إلّا أن تنعدم سبُل حسن الظنّ في الكلام.
=
Forwarded from د. سامي عامري
2-رفع المَلام عن الكلام أيضًا فيه من التكلّف ما فيه. لا شكّ أنّ ما أصاب غزّة شديد، ولا أشكّ أنّ الله -سبحانه- قد أسلمنا إلى أنفسنا بسبب ذنوبنا. فهي خطايانا بارزت أمام أعيننا: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" قال الطبري: "وما يصيبكم أيها الناس من مصيبة في الدنيا في أنفسكم وأهليكم وأموالكم ( فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) يقول: فإنما يصيبكم ذلك عقوبة من الله لكم بما اجترمتم من الآثام فيما بينكم وبين ربكم ويعفو لكم ربكم عن كثير من إجرامكم, فلا يعاقبكم بها."
ولكن ما كان يليق بالمتحدّث أن يُجمل ولا يفصّل.. نعم إنّ القتل المستحرّ في ساداتنا في غزّة من ذنوبنا.. ولكن ما هي هذه الذنوب التي أوردتنا المهالك؟ هي كثيرة، والواجب ذكر أعظمها؛ فليست الذنوب سواء.. وهل هناك جريمة أعظم من تعطيل الشرع، وتحكيم العلمنة، وتجريم الدعوة إلى إقامة الدين كلّه، وفرض الليبرالية في الإعلام والتعليم، وتبديد ثروات الأمّة، وتركيعها للغرب، وإعلان العمالة منهجًا للدولة..؟!
لقد كانت الأمّة في أيام الفتوحات تعرف الذنوب الفرديّة، ولم يكن المسلمون في أي من أيامهم ملائكة يمشون على الأرض، وكان لها مع ذلك العزّ والسلطان في الأرض..
لقد كان على المتحدّث أن يفصّل وينصح إذا رضي أن يقتحم باب النصح في هذا الموضوع. لقد أسلَمنا الله -سبحانه- إلى أنفسنا، وخذلتنا ذنوبنا عن نصرة غزّة بما يرفع عنها المحنة؛ لأنّنا تركنا أمر الله سبحانه بإقامة العدل والقسط بالشرع، فضيّعنا ذلك في حياتنا الأسريّة، وأعظم من ذلك تفريطنا في الشرع في باب سياسة الدولة؛ والدولة هي أصل صياغة واقع العلاقات الاجتماعية لأنّها متنفّذة في عامة مداخل تنظيم أوجه حياة الأفراد والجماعات تحتها. واستعظام انتشار العري والفجور في البلاد العربية دون التنبيه إلى أنّ الأنظمة هي الراعي الرسمي لذلك -دون تبرئة الأفراد من إثم المتابعة-، قصور، بل تدليس ظاهر.
ثم إنّ معارك اليوم هي معارك جيوش لا معارك جماعات؛ وقد أجرمت الأمّة -كلّ الجرم- أنّها لم تُقِم على الأرض دولة تحمي الدماء وتصون الأعراض، ورضيت أن تكون الجيوش لحماية العروش "المقدّسة". وشعار القوم: "يا نحكمكم، يا نقتلكم"!
جلدُ الأفراد وحدهم، أو غمغمة الكلام بما لا يورث السامع فهمًا، جناية على الفتيا..
ما أصاب ساداتنا في غزّة سببه ذنوبنا. حقيقة لا مراء فيها.. وبيان هذه الذنوب واجب؛ فما قيمة النصيحة إذا كانت لا تهدي إلى التوبة؟!
بيان..
ولكن ما كان يليق بالمتحدّث أن يُجمل ولا يفصّل.. نعم إنّ القتل المستحرّ في ساداتنا في غزّة من ذنوبنا.. ولكن ما هي هذه الذنوب التي أوردتنا المهالك؟ هي كثيرة، والواجب ذكر أعظمها؛ فليست الذنوب سواء.. وهل هناك جريمة أعظم من تعطيل الشرع، وتحكيم العلمنة، وتجريم الدعوة إلى إقامة الدين كلّه، وفرض الليبرالية في الإعلام والتعليم، وتبديد ثروات الأمّة، وتركيعها للغرب، وإعلان العمالة منهجًا للدولة..؟!
لقد كانت الأمّة في أيام الفتوحات تعرف الذنوب الفرديّة، ولم يكن المسلمون في أي من أيامهم ملائكة يمشون على الأرض، وكان لها مع ذلك العزّ والسلطان في الأرض..
لقد كان على المتحدّث أن يفصّل وينصح إذا رضي أن يقتحم باب النصح في هذا الموضوع. لقد أسلَمنا الله -سبحانه- إلى أنفسنا، وخذلتنا ذنوبنا عن نصرة غزّة بما يرفع عنها المحنة؛ لأنّنا تركنا أمر الله سبحانه بإقامة العدل والقسط بالشرع، فضيّعنا ذلك في حياتنا الأسريّة، وأعظم من ذلك تفريطنا في الشرع في باب سياسة الدولة؛ والدولة هي أصل صياغة واقع العلاقات الاجتماعية لأنّها متنفّذة في عامة مداخل تنظيم أوجه حياة الأفراد والجماعات تحتها. واستعظام انتشار العري والفجور في البلاد العربية دون التنبيه إلى أنّ الأنظمة هي الراعي الرسمي لذلك -دون تبرئة الأفراد من إثم المتابعة-، قصور، بل تدليس ظاهر.
ثم إنّ معارك اليوم هي معارك جيوش لا معارك جماعات؛ وقد أجرمت الأمّة -كلّ الجرم- أنّها لم تُقِم على الأرض دولة تحمي الدماء وتصون الأعراض، ورضيت أن تكون الجيوش لحماية العروش "المقدّسة". وشعار القوم: "يا نحكمكم، يا نقتلكم"!
جلدُ الأفراد وحدهم، أو غمغمة الكلام بما لا يورث السامع فهمًا، جناية على الفتيا..
ما أصاب ساداتنا في غزّة سببه ذنوبنا. حقيقة لا مراء فيها.. وبيان هذه الذنوب واجب؛ فما قيمة النصيحة إذا كانت لا تهدي إلى التوبة؟!
بيان..
Forwarded from الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد
يموتُ الإنسان يومَ يموت وفي نفسِه حاجاتٌ ما قضاها، وبين يدَيه تتناثرُ حَبَّاتُ أمانيه الكثيرة، التي طمِعَ أن ينظِمَها في سِلكِ حياتِه القصيرة! فلم تُسعفه الحياة، وماتَ مُتخَمًا بآمالِه!
يقول شيخُ المعرة:
حَاجِي: نَظِيمُ جُمانٍ، وَالحَياةُ مَعي:
سِلْكٌ قَصيرٌ، فَيَأبى جَمعَها القِصَرُ!
أَمّا المُرادُ: فَجَمٌّ لا يُحيطُ بِهِ
شَرحٌ، وَلَكِنَّ عُمْرَ المَرءِ مُختَصَرُ!
آمالٌ متجددةٌ لا تَبلَى، وأمانٍ متولدةٌ كلَّ يومٍ ولا تنقضي، وسعيٌ حثيثٌ خلفَ مطالب النفس وحاجات الفؤاد، يقول البارودي:
يَوَدُّ الْفَتَى فِي كُلِّ يَوْمٍ لُبَانَةً
فَإِنْ نَالَهَا، أَنْحَى لأُخْرَى وَصَمَّمَا
طَمَاعَةُ نَفْسٍ تُورِدُ الْمَرْءَ مَشْرَعًا
مِنَ الْبُؤْسِ لا يَعْدُوهُ أَوْ يَتَحَطَّمَا
"ستظلُّ -أيها الإنسان- لاهثًا خلفَ سرابِ الأمنيات، والأماني -يا عزيزي- بلا نفاد، كلما تقلَّصَ عنك ظِلُّ أحدها مُدَّ لك ظِلُّ أخرى، حتى تنطفئَ شُعلةُ أنفاسِك وتُوَارَى معك كلُّ الظلال"!
وما أبلغَ وأجزلَ وأعلى وأحلى ما قاله الصِّلْتان العَبْديّ:
نَرُوحُ ونغدو لحاجاتنا
وحاجةُ مَن عاشَ لا تنقضي
تموتُ مع المرءِ حاجاتُه
وتبقى له حاجةٌ ما بَقِي!
فهل يَمَلُّ الإنسان؟
كلَّا البتة! ولو عاشَ ألفَ سنة! بل تغريه لذائذُ العيش، وتعجبه أعاجيبُ الأيام، وتشغله دُولَةُ الأحوال وتقلُّبُ الساعات، وينغمسُ في "لُجَّةِ الفاقةِ الكبرى"!
فإذا قالَ لك: قد كرهتُ الحياةَ، فإنما كَرِهَ قلةَ نصيبِه منها وسوءَ حظِّه فيها وضَنِّها بمطلوباته وحاجاته، أما الدنيا فحُلوة خَضِرة، لا تزال تُعجِب وتُغري وتَفتن!
يقول أبو الطيب:
وَلَذيذُ الحَياةِ أَنفَسُ في النَفْـ
ـسِ وَأَشهى مِن أَن يُمَلَّ وَأَحلى
وَإِذا الشَيخُ قالَ أُفٍّ فَما مَلْـ
ـلَ حَياةً وَإِنَّما الضَعفَ مَلّا
حتى الشيخ الطاعن! ما ملَّ من الحياةِ، وإنما سَئِمَ ضَعفَه وذهابَ قوتِه وشبابِه، لكنّ أملَه لا يزال شابًّا فتيًّا!
يقول النبي ﷺ: "لا يَزالُ قَلْبُ الكَبِيرِ شابًّا في اثْنَتَيْنِ: في حُبِّ الدُّنْيا وطُولِ الأمَلِ".
هذا ديدَنُ الإنسان ودأبُه، يشيخُ فيه كلُّ شيء إلا أمله!
وهكذا يعيش الإنسان، كادحًا إلى ربه كدحًا فملاقيه، يسيرُ في الدنيا محاطًا بأجلِه، سابقًا بأمله، تتناوشه الأعراض من كل جانب!
قال ابن مسعود رضي الله عنه: خطَّ النبيُّ ﷺ خطًّا مربعًا، وخَطَّ خطًّا في الوسط خارجًا منه، وخطَّ خُططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به -أو قد أحاط-، وهذا الذي هو خارجٌ: أملُه، وهذه الخطط الصغار: الأعراض، فإن أخطأه هذا نهَشَه هذا، وإن أخطأه هذا نهَشَه هذا.
وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: خط النبي ﷺ خطوطًا، فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذْ جاءه الخطُّ الأقرب"!
وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على سيدنا ونبينا محمد خير الخلق وأحسن الناس تعليمًا.
يقول شيخُ المعرة:
حَاجِي: نَظِيمُ جُمانٍ، وَالحَياةُ مَعي:
سِلْكٌ قَصيرٌ، فَيَأبى جَمعَها القِصَرُ!
أَمّا المُرادُ: فَجَمٌّ لا يُحيطُ بِهِ
شَرحٌ، وَلَكِنَّ عُمْرَ المَرءِ مُختَصَرُ!
آمالٌ متجددةٌ لا تَبلَى، وأمانٍ متولدةٌ كلَّ يومٍ ولا تنقضي، وسعيٌ حثيثٌ خلفَ مطالب النفس وحاجات الفؤاد، يقول البارودي:
يَوَدُّ الْفَتَى فِي كُلِّ يَوْمٍ لُبَانَةً
فَإِنْ نَالَهَا، أَنْحَى لأُخْرَى وَصَمَّمَا
طَمَاعَةُ نَفْسٍ تُورِدُ الْمَرْءَ مَشْرَعًا
مِنَ الْبُؤْسِ لا يَعْدُوهُ أَوْ يَتَحَطَّمَا
"ستظلُّ -أيها الإنسان- لاهثًا خلفَ سرابِ الأمنيات، والأماني -يا عزيزي- بلا نفاد، كلما تقلَّصَ عنك ظِلُّ أحدها مُدَّ لك ظِلُّ أخرى، حتى تنطفئَ شُعلةُ أنفاسِك وتُوَارَى معك كلُّ الظلال"!
وما أبلغَ وأجزلَ وأعلى وأحلى ما قاله الصِّلْتان العَبْديّ:
نَرُوحُ ونغدو لحاجاتنا
وحاجةُ مَن عاشَ لا تنقضي
تموتُ مع المرءِ حاجاتُه
وتبقى له حاجةٌ ما بَقِي!
فهل يَمَلُّ الإنسان؟
كلَّا البتة! ولو عاشَ ألفَ سنة! بل تغريه لذائذُ العيش، وتعجبه أعاجيبُ الأيام، وتشغله دُولَةُ الأحوال وتقلُّبُ الساعات، وينغمسُ في "لُجَّةِ الفاقةِ الكبرى"!
فإذا قالَ لك: قد كرهتُ الحياةَ، فإنما كَرِهَ قلةَ نصيبِه منها وسوءَ حظِّه فيها وضَنِّها بمطلوباته وحاجاته، أما الدنيا فحُلوة خَضِرة، لا تزال تُعجِب وتُغري وتَفتن!
يقول أبو الطيب:
وَلَذيذُ الحَياةِ أَنفَسُ في النَفْـ
ـسِ وَأَشهى مِن أَن يُمَلَّ وَأَحلى
وَإِذا الشَيخُ قالَ أُفٍّ فَما مَلْـ
ـلَ حَياةً وَإِنَّما الضَعفَ مَلّا
حتى الشيخ الطاعن! ما ملَّ من الحياةِ، وإنما سَئِمَ ضَعفَه وذهابَ قوتِه وشبابِه، لكنّ أملَه لا يزال شابًّا فتيًّا!
يقول النبي ﷺ: "لا يَزالُ قَلْبُ الكَبِيرِ شابًّا في اثْنَتَيْنِ: في حُبِّ الدُّنْيا وطُولِ الأمَلِ".
هذا ديدَنُ الإنسان ودأبُه، يشيخُ فيه كلُّ شيء إلا أمله!
وهكذا يعيش الإنسان، كادحًا إلى ربه كدحًا فملاقيه، يسيرُ في الدنيا محاطًا بأجلِه، سابقًا بأمله، تتناوشه الأعراض من كل جانب!
قال ابن مسعود رضي الله عنه: خطَّ النبيُّ ﷺ خطًّا مربعًا، وخَطَّ خطًّا في الوسط خارجًا منه، وخطَّ خُططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به -أو قد أحاط-، وهذا الذي هو خارجٌ: أملُه، وهذه الخطط الصغار: الأعراض، فإن أخطأه هذا نهَشَه هذا، وإن أخطأه هذا نهَشَه هذا.
وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: خط النبي ﷺ خطوطًا، فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذْ جاءه الخطُّ الأقرب"!
وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على سيدنا ونبينا محمد خير الخلق وأحسن الناس تعليمًا.
Forwarded from الرواق التيمي
قال أبو علي ابن سينا:
كنت أتحير في مسألة ولم أكن أظفر بالحد الأوسط في قياس ترددت إلى الجامع وصليت وابتهلت إلى مبدع الكل حتى فتح لي المنغلق وتيسر المتعسر.
وقال ابن تيمية:
والله إن المسأله تُغلق في وجهي، فأستغفر الله ألف مرة فتُفتح لي.
وجاء في أخباره: وإن صعُبَت عليه مسألة يُمرّغُ وجههُ في التُرَاب وهُنا -كنايَة عن كثرةِ سجودِه- كان يقول: يا معلم آدم وإبراهيم علمني.
قال: فأرجع وأكون قد فهمتُ الأمرَ.